الصفحة 90 من 112

فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [فاطر: 43]

إن إعلان الإيمان بالله ليس هو نهاية أي شيء بل هو البداية،والمؤمن بالله يأخذ جزاءه على قدر عمله. ويغار الله على عبده المؤمن عندما يخطئ،لذلك يؤدبه ويربيه - ولله المثل الأعلى - نجد أن الإنسان منا قد لا يصبر على مراجعة الدروس مع أولاده فيأتي بمدرس ليفعل ذلك؛ لأن حب الأب لأولاده يدفع الأب للانفعال إذا ما أخطأ الولد،وقد يضربه. أما المدرس الخارجي فلا ينفعل؛ بل يأخذ الأمور بحجمها العادي. إذن فكلما أحب الإنسان فهو يتدخل بمقياس الود ويقسو أحيانًا على من يرحم.

والشاعر العربي يقول:فقسى ليزدجروا ومن يكُ حازمًا فليقس أحيانا على من يرحمُومثال آخر - ولله المثل الأعلى - الإنسان إذا ما دخل منزله ووجد في صحن المنزل أطفالًا يلعبون الميسر منهم ابنه وابن الجار،وطفل آخر لا يعرفه،فيتجه فورًا إلى ابنه ليصفعه،ويأمره بالعودة فورًا إلى الشقة،أما الأولاد الآخرون فلن يأخذ ابن الجار إلا كلمة تأنيب،أما الطفل الذي لا يعرفه فلن يتكلم معه.

وهكذا نجد العقاب على قدر المحبة والود،والتأديب على قدر المنزلة في النفس. ومن لا نهتم بأمره لا نعطي لسلوكه السيئ بالًا. وساعة نرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت