لأن للكافرين سبيلًا على المؤمنين فلنعلم أن قضية من قضايا الإيمان قد اختلت في نفوسهم،ولا يريد الله أن يظلوا هكذا بل يصفيهم الحق من هذه الأخطاء بأن تعضهم الأحداث. فينتبهوا إلى أنهم لا يأخذون بأسباب الله. [1]
وكما قال عز وجل لنبيه: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (67) سورة المائدة.
وجاء في السيرة المباركة كيف عصمه الله عز وجل من الرجل الذي رفع عليه السيف فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:كُنَّا إِذَا صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ تَرَكْنَا لَهُ أَعْظَمَ شَجَرَةٍ وَأَظَلَّهَا فَيَنْزِلُ تَحْتَهَا،فَنَزَلَ ذَاتَ يَوْمٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَعَلَّقَ سَيْفَهُ فِيهَا،فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَخَذَهُ فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ،ضَعِ السَّيْفَ"فَوَضَعَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ"سورة: ( المائدة آية:67 ) [2] ."
وقصة الشاه المسمومة التي أنطقها الله عز وجل،وأخبرت النبي بأنها مسمومة فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
(1) - تفسير الشعراوي - ( / 628)
(2) - تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ ( 348 ) صحيح