الصفحة 97 من 112

لا تدخل فيه الأنظمة والأوضاع التي ترفع لافتة الدين،وهي تقيم في الأرض أربابا يعبدها الناس من دون اللّه،في صورة الاتباع للشرائع التي لم ينزلها اللّه.

واللّه سبحانه يقول:إنه أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله .. ويجب أن نفهم «الدين» بمدلوله الواسع الذي بيناه،لندرك أبعاد هذا الوعد الإلهي ومداه ..

إن «الدين» هو «الدينونة» .. فيدخل فيه كل منهج وكل مذهب وكل نظام يدين الناس له بالطاعة والاتباع والولاء ..

واللّه سبحانه يعلن قضاءه بظهور دين الحق الذي أرسل به رسوله على «الدين» كله بهذا المدلول الشامل العام! إن الدينونة ستكون للّه وحده. والظهور سيكون للمنهج الذي تتمثل فيه الدينونة للّه وحده.

ولقد تحقق هذا مرة على يد رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه ومن جاء بعدهم فترة طويلة من الزمان. وكان دين الحق أظهر وأغلب وكانت الأديان التي لا تخلص فيها الدينونة للّه تخاف وترجف! ثم تخلى أصحاب دين الحق عنه خطوة فخطوة بفعل عوامل داخلة في تركيب المجتمعات الإسلامية من ناحية وبفعل الحرب الطويلة المدى،المنوعة الأساليب،التي أعلنها عليه أعداؤه من الوثنيين وأهل الكتاب سواء ..

ولكن هذه ليست نهاية المطاف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت