يَحْمَدَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا ، وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ لَسْتَ ، تِلْكَ لِي ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَجْزِي بِهَا" [1] "
وعن معبد بن هلال قَالَ: اجْتَمَعَ رهطٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُو يُصَلِّي الضُّحَى ، فَانْتَظَرْنَا حَتَّى فَرَغَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَأَجْلَسَ ثَابِتًا عَلَى سَرِيرِهِ ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنَّ إِخْوَانَنَا يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الشَّفَاعَةِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -:"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُقَالُ لَهُ: يَا آدَمُ اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَهُوَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ ، فَيَقُولُ: يَعْنِي: لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَهُوَ كَلِيمُ اللَّهِ ، فَيُؤْتَى مُوسَى ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى ، فَهُوَ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ، فَيُؤْتَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأُوتَى فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤَذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا الْآنَ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، قُلْ تُسْمَعْ ، سَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ - إِمَّا قَالَ: مِثْقَالُ بُرَّةٍ أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ،"
(1) - صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ (6588 ) صحيح