فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 332

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أُنَاسًا فِى الْقِسْمَةِ ، فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ ، فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى الْقِسْمَةِ . قَالَ رَجُلٌ وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا ، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ . فَقُلْتُ وَاللَّهِ لأُخْبِرَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - . فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ « فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِىَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ » [1]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا قَسْمًا , فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ , فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَلَإٍ فَسَارَرْتُهُ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ." [2] "

وعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَّمٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَّمٍ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلاَّ اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلاَ يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَرْيَةُ بَنِي فُلاَنٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الإِسْلاَمِ ، وَكُنْتُ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَهُمْ شِدَّةٌ وَقَحْطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، وَأَنَا أَخْشَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإِسْلاَمِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُغِيثُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ. قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى رَجُلٍ جَانِبَهُ ، أُرَاهُ عُمَرُ ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3150 )

(2) - مسند الشاشي (536) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت