فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 332

بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُّنِى الْيَوْمَ إِلاَّ نَفْسِى، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّى لَسْتُ هُنَاكُمْ، قَدِ اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُّنِى الْيَوْمَ إِلاَّ نَفْسِى، إن لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِى وِعَاءٍ قَدْ مخُتِومَ عَلَيْهِ، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِى جوفه حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ، قَال: فَيَقُولُونَ: لاَ، فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَيَأْتُونِى، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ، وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ، فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ، فَنَحْنُ آخِرُ الأُُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، فَتُفْرَجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا فَنَمْضِى غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ، وَتَقُولُ: الأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا، فَأتِى بَابَ الْجَنَّةِ آخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَقْرَعُ، فَيُقَالُ: مَنْ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لِى، فَأَرَى رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ، شك حمادًا، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا وَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِى، وَلاَ يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِى، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِى فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ، أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيُقَالُ لِى: أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، لم يحفظه حماد، فَأُخْرِجُهُمْ، ثُمَّ أَعُودُ فأسَجِد فأقول ما قلت، فَيقال: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَىْ رَبِّ أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنِ النَّارِ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، دون الأول ثم أعود فأسجد أقول مثل ذلك، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ، أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيُقَالُ لِى: أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، دون ذلك. [1]

وعَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُهَمُّونَ لِذَلِكَ ، يَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ: إِنِّي

(1) - غاية المقصد في زوائد المسند (5068 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت