بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
قال تعالى مبينا بعض خصائص هذا الرسول صلى الله عليه وسلم: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) } [الفتح: 8 ، 9]
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحمَّدُ شَاهِدًا عَلَى الخَلْقِ فِيما أَجَابُوكَ بِه عَلَى دَعْوَتِكَ إِيَّاهُمْ للإِيمَانِ باللهِ ، فَتُبَشِّر المُؤْمِنينَ الذِينَ استَجَابُوا للهِ وَلِرَسُولِهِ بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ في الآخِرَةِ ، والثَّوابَ الحَسَنَ ، وَتُنْذِرَالمُكَذِّبينَ المُعْرِضِينَ عَمَّا دَعَوْتَهُمْ إِليهِ ، بِعَذابٍ أليمٍ في نَارِ جَهَنَّمَ .
فآمِنُوا يَا أَيُّها النَّاسُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وانْصُرُوا دِينَه وَعَظَّمُوهُ ، وَنَزِهُوهُ عَمَّا لا يَليِقُ بِجَلاَلِهِ في الغُدَوِّ والعَشِيِّ . [1]
وقال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء
"فقد أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة أن هؤلاء لا يؤمنون حقيقة حتى يجعلوك حكمًا فيما وقع بينهم من نزاع في حياتك، ويتحاكموا إلى سنتك بعد مماتك، ثم لا يجدوا في أنفسهم ضيقًا مما انتهى إليه حكمك، وينقادوا مع ذلك انقيادًا تامًا، فالحكم بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة في كل شأن من شؤون الحياة من صميم الإيمان مع الرضا والتسليم." [2]
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4470)
(2) - التفسير الميسر