فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 332

وَطَافَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ ثُمَّ أَخَذَ بِجَنَبَتَىِ الْبَابِ فَخَرَجُوا فَبَايَعُوا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الإِسْلاَمِ.زَادَ فِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ سَلاَّمِ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْكَعْبَةَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَىِ الْبَابِ فَقَالَ: « مَا تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ » . قَالُوا: نَقُولُ ابْنُ أَخٍ وَابْنُ عَمٍّ حَلِيمٍ رَحِيمٍ قَالَ وَقَالُوا ذَلِكَ ثَلاَثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « أَقُولُ كَمَا قَالَ يُوسُفُ (لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) » . قَالَ فَخَرَجُوا كَأَنَّمَا نُشِرُوا مِنَ الْقُبُورِ فَدَخَلُوا فِى الإِسْلاَمِ" [1] "

ألا فلتعلم الإنسانية قاطبة والبشرية جمعاء هذه الصفحات الناصعة من رحمة الإسلام ورسول الإسلام والسلام عليه الصلاة والسلام، الذي يجدون ذكر شمائله في توراة موسى وفي بشارة عيسى، وليعلم من يقفُ وراء الحملات المغرضة ضد الإسلام ورسول الإسلام وأهل الإسلام ما يتمتع به الإسلام من مكارم وفضائل، ومحاسن وشمائل، ومدى البون الشاسع بين عالميته السامية وعولمتهم المأفونة في إهدارٍ للقيم الإنسانية وإزراءٍ بالمثل الأخلاقية.

وهل تدرك الأمة الإسلامية اليوم الطريقةَ المثلى للدعوة إلى دينها وإحياء سنة رسولها إحياءً عمليًا حقيقيًا، لا صوريا وشكليًا؟!

ـــــــــــ

(1) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 9 / ص 118) (18738) وفيه إعضال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت