فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 332

والآيُ تترى والخوارق جمةٌ جبريلُ رواح بها غداءُ

نِعمَ اليتيمُ بدت مخايلُ فضله واليُتمُ رزقٌ بعضُه وذكاءُ

في المهد يُستسقى الحيا برجائه وبقصده تُستدفعُ البأساءُ

بسوى الأمانة في الصبا والصدقِ لم .يعرفه أهلُ الصدقِ والأمناءُ

يا مَنْ له الأخلاقُ ما تهوى العلا منها وما يتعشَّقُ الكبراءُ

لو لم تُقم دينًا لقامت وحدَها دينًا تُضيءُ بنوره الآناءُ

زانتك في الخلقِ العظيم شمائلٌ ُغرى بهنَّ ويولعُ الكرماءُ

أما الجمالُ فأنت شمسُ سمائه وملاحةُ الصديقِ منك أياءُ

والحسن من كرم الوجوه وخيره ....ما أوتي القوادُ والزعماءُ

فإذا سخوت بلغت بالجود المدى ....وفعلت ما لا تفعل الأنواءُ

وإذا عفوت فقادرًا ومقدّرًا لا يستهين بعفوك الجُهلاءُ

وإذا رحمت فأنت أمٌّ أو أبٌ هذان في الدنيا هما الرُّحماءُ

وإذا غضبت فإنما هي غضبةٌ في الحقّ لا ضغنٌ ولا بغضاءُ

وإذا رضيت فذاك في مرضاته ورضى الكثير تحلمٌ ورياءُ

وإذا خطبت فللمنابر هزةٌ .تعرو النَّديَّ وللقلوب بكاءُ

وإذا قضيت فلا ارتياب كأنّما ...جاء الخصوم من السماء قضاءُ

وإذا حميتَ الماء لم يورد ولو أنّ القياصر والملوك ظماءُ

وإذا أجرت فأنت بيت الله لم دخل عليه المستجير عداءُ

وإذا ملكت النفس قُمْتَ ببرِّها ولو أن ما ملكت يداك الشاءُ

وإذا بنيت فخير زوجٍ عشرةً وإذا ابتنيت فدونك الآباءُ

وإذا صحبت رأى الوفاء مجسما في بردك الأصحابُ والخلطاءُ

وأذا أخذت العهد أو أعطيته فجميع عهدك ذمةٌ ووفاءُ

وإذا مشيت الى العدا فغضنفرٌ .... وإذا جريت فإنكَ النكباءُ

وتمدُّ حلمكَ للسفيهِ مُداريًا حتى يضيق بعرضك السفهاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت