محدودة بحدود من أي اعتبارات قائمة في الأرض إنما هي طليقة ترتفع إلى أقصى ما يطيقه البشر ، لأنها تتطلع إلى تحقيق صفات اللّه الطليقة من كل حد ومن كل قيد.
ثم إنها ليست فضائل مفردة: صدق. وأمانة. وعدل. ورحمة. وبر .... إنما هي منهج متكامل ، تتعاون فيه التربية التهذيبية مع الشرائع التنظيمية وتقوم عليه فكرة الحياة كلها واتجاهاتها جميعا ، وتنتهي في خاتمة المطاف إلى اللّه. لا إلى أي اعتبار آخر من اعتبارات هذه الحياة! وقد تمثلت هذه الأخلاقية الإسلامية بكمالها وجمالها وتوازنها واستقامتها واطرادها وثباتها في محمد - صلى اللّه عليه وسلم - وتمثلت في ثناء اللّه العظيم ، وقوله: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» .." [1] "
ـــــــــــــ
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3656)