فهرس الكتاب
الخامس سبب وجوب الطهارة الحدث والخبيث اللدود ان وجود وعد ما وهو قول الاصوليين كما في السرا ج الوهاج وفي الخرلاصة انه اخذ به الامام السرخسي في الاصل ورد على ما في غاية البيان بان الدوران وجود اغير موجود ههنا لانه قد يوجب الحدث ولايجب الوضوء قبل دخول الوقت واجيب عنه بانه يجب به الوضوء وجوبا موسعا فانه لا ياثم بالتأخير عن الحدث بالاجماع ورد ايضا بان الحدث والخبيث من نواقض الطهارة فكيف سيوجبانها واجيب عنه على ما في فتح القدير وغيره انه لامنافاة بين نقضهما الصفة الشرعية الحاصلة من حدث سابق وايجابهما التطهير الاخر ورد ايضا على ما فتح القدير بان التنشبيه انما تثبت بالدليل لا سجود التجويز وهو ههنا مفقود واجيب عنه بانه موجود بحديث لا ضوء الا عن حدث فان حرف عن يدل على السببيه ومنهم من قال سبب وجوب الطهارة اقامة الصلاة قال في الخلاصة هو الاصح ونسبة صاحب العناية الى اهل الظاهر فوي البناية عند الظاهرية السبب القيام الى الصلوة لظاهر النص لانه يقتضي وجوب الطهارة بعد القيام الى الصلوة فعليه ان يتوضا قلت هذا باطل لان النبي صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كان يتوضأ لكل صلاة فلما كان يوم الفتح صلى خمس صلوات بوضوء واحد فقال عمر رايتك اليوم فعلت شيئا لم تكن تفعله فقال عمدا فعلت كيلا تحرجوا رواه مسلم من طريق مسلم بن يزيد عن ابيه وروراه الترمذي ايضا واخرجه الطحاوي نحو رواية مسلم فدل هذا على ان القيام الى الصلوة غير موجب للطهارة انتهىت , ملخصا وقد يقال اقامة الصلوة سبب بشر طالحدث فلا يلزم رحمه اللّه تعالى ما الزم على الظاهرية واختار صاحب المانر وغيره ان سبب وجوبها الصلوة واليه مال صاحب التلويح حيث قال اضافتها الى الصلوة وثبوتها بثبوتها وسقوطها بسقوطها انما يصلح دليلا على سببية الصلوة دون ارادتها والحدث شرط لوجوب الطهارة لان الغرض من الطهارة ان يكون الوقوف بين يدي الرب بصفة الطهارة فلا