فهرس الكتاب
قد مر ان الترمذي صحح حديث عثمان وحديث عائشة المذكور اسناده حسن انتهى كلامه فروع قال السراجي في شرح الهداية ذكر اصحابنا انه عليه الصلوة والسلام كان اذا خللل لحيته الكريمة شبك أصابعه كأنها اسنان مشط وليس لذلك ذكر في كتب الحديث وانما ذكر ابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر شبك لحيته باصابعه من تحتها ولم يزد وذكر ابو بكر الرزاي كأنها اسنان مشط انتهى وتعقبه العيني بقوله العجب من السروجي كيف غفل عن حديث جابر الذي رواه ابن عدي وكيف يقول وليس لذلك كله ذكر في كتب الحديث ولا يلزم من عدم اطلاعه على ذلك ان يقول ذلك ثم نسبته الى ابي بكر الرازي عجيب وابو بكر لم يقل ذلك من عنده انتهى وفي الكفاية كيفية تخليل اللحية ان يخلل بعد التثليث من حيث الاسفل الى فوق وفي منح الغفار كيفيته على وجه السنه ان يدخل اصابع اليد في فروجها التي تبين شعراتها من اسفل الى فوق بحيث يكون كف اليد الى الخارج وظهرها الى المتوضي انتهى وتعقبه ابن عابدين بأن المتبادر من رواية أبي داود انه عليه الصلوة والسلام أخذ كفا من ماء تحتح حنكه فخلل به لحيته ادخال اليد من اسفل بحيث يكون كف اليد الداخل من جهة العنق وظهرها الى خارج ليمكن ادخال الماء المأخوذ في خلال الشعر ولا يمكن ذلك على الكيفية المارة فلا يبقى لآخذه فائده قلت ما ذكره من المتبادر ليس بصحيح فان الرواية المذكورة انما تقتضي كون الكف الى جهة العنق عند ادخال الماء الى الشعرات واما كونه كذلك عند التخليل فكلام الظاهر ان يجعل الكف الى عنقه حال وضع املاء ويجعل ظهر كفه الى عنقه حال التخليل هو الذي نقله الطحطاوي في حواشي مراقي الفلاح عن الحموي فافهم وذكر في الحلية ان التخليل باليد اليمنى وذكر في الدرر انه يدخل اصابع يديه في خلال لحيته وهو خلاف المعقول والمنقول وذكر صاحب النهر وغيره ان سنية التنخليل انما هو لغير المحرم واما المحرم فهو مكروه له حذرا من سقوط الشعرات وقيد الشر بنلا لي