الصفحة 189 من 733

قد مر ان الترمذي صحح حديث عثمان وحديث عائشة المذكور اسناده حسن انتهى كلامه فروع قال السراجي في شرح الهداية ذكر اصحابنا انه عليه الصلوة والسلام كان اذا خللل لحيته الكريمة شبك أصابعه كأنها اسنان مشط وليس لذلك ذكر في كتب الحديث وانما ذكر ابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر شبك لحيته باصابعه من تحتها ولم يزد وذكر ابو بكر الرزاي كأنها اسنان مشط انتهى وتعقبه العيني بقوله العجب من السروجي كيف غفل عن حديث جابر الذي رواه ابن عدي وكيف يقول وليس لذلك كله ذكر في كتب الحديث ولا يلزم من عدم اطلاعه على ذلك ان يقول ذلك ثم نسبته الى ابي بكر الرازي عجيب وابو بكر لم يقل ذلك من عنده انتهى وفي الكفاية كيفية تخليل اللحية ان يخلل بعد التثليث من حيث الاسفل الى فوق وفي منح الغفار كيفيته على وجه السنه ان يدخل اصابع اليد في فروجها التي تبين شعراتها من اسفل الى فوق بحيث يكون كف اليد الى الخارج وظهرها الى المتوضي انتهى وتعقبه ابن عابدين بأن المتبادر من رواية أبي داود انه عليه الصلوة والسلام أخذ كفا من ماء تحتح حنكه فخلل به لحيته ادخال اليد من اسفل بحيث يكون كف اليد الداخل من جهة العنق وظهرها الى خارج ليمكن ادخال الماء المأخوذ في خلال الشعر ولا يمكن ذلك على الكيفية المارة فلا يبقى لآخذه فائده قلت ما ذكره من المتبادر ليس بصحيح فان الرواية المذكورة انما تقتضي كون الكف الى جهة العنق عند ادخال الماء الى الشعرات واما كونه كذلك عند التخليل فكلام الظاهر ان يجعل الكف الى عنقه حال وضع املاء ويجعل ظهر كفه الى عنقه حال التخليل هو الذي نقله الطحطاوي في حواشي مراقي الفلاح عن الحموي فافهم وذكر في الحلية ان التخليل باليد اليمنى وذكر في الدرر انه يدخل اصابع يديه في خلال لحيته وهو خلاف المعقول والمنقول وذكر صاحب النهر وغيره ان سنية التنخليل انما هو لغير المحرم واما المحرم فهو مكروه له حذرا من سقوط الشعرات وقيد الشر بنلا لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت