فهرس الكتاب
ثلثا الحديث وفيه ثم غسل بيده اليمنى وفصل بين اصابعه واعترض علىالقائلين بسنية التخليل وغيرهم بانه قد ورد في الروايات الامر المقرون بالوعيد فيلزم ان يكون واجبا وأجاب عنه صاحب النهاية بان آية وضوء خاصة ليست محتملة للبيان لا نهاية بينه بنفسها فلو قلنا بالوجوب تلزم الزيادة على الكتاب بخبر الواحد وفيه على نحو ما مر انه لا ينفي الا الفرضية لا الوجوب وقال أكثر الشراح مثل هذه الاخبار انما يقتضي الوجوب اذا لم يمنعه مانع ولم توجد قرينه صارفه عن ظاهرة كخبر الاضحية وصقدة الفطر وصلوة الفاتحه واما اذا وجد فلا يمكن القول بالوجوب وههنا قد عارض هذا الامر تعليم الاعرابي الوضوء حيث لم يعلمه ولو كان واجبا لعلمه فيه ايضا نظر على نحو ما مر ومنهم من اجاب بأن الامر بالتخليل والوعيد وعلى تركه محمول على ما اذا لم يصل الماء في اثانء الاصابع بدونه بأن كانت مضمومه حين الغسل او شك فيه * يكون واجبا بل فرضا بالضرورة ويرد عليه أنه رحمه اللّه تعالى لا يبقى للاحاديث المذكورة التي ورد الامر والوعيد فيها دلالة على السنية فان قيل نحن نثبتها بفعل النبي صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قلنا نفس الفعل النبوي غير مثبت لها ما لم تثبت المواظبة واذ ليست فالحق في هذا المقام ايصال الماء بالتخليل فرض عند تيقن عدم وصول الماء في اثنائها او ظنه وواجب عند التردد في ذلك وعدم التيقن بالوصول ومستحب في غير ذلك فروع كيفية تخليل اصابع اليد على ما في البحر وغيره ان يشبك الاصابع وكيفية تخليل اصابع الرجلين على ما في جامع المضمرات وغيره ان يخلل بخنصر يده اليسرى بادئا من خنصر رجله اليمنى خامتا بخنصر رجله اليسرى وهكذا ذكره الرافعي وغيره من الشافعيه وقال العيني في البناية هذه الكيفية لا أصل لها وانما روى ابو داود والترمذي من حديث المستورد قال رأيت رسول اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ اذا توضا يدلك اصابع يديه بخنصره