فهرس الكتاب
وزعم ان اسناده اشتهر اسناد الحديث وترك هذين الحديثين وهما امثل منه ومن ههنا يظهر تحامله انتهى وتقرير دلالة هذا الحديث على المدعي على ما ذكره الاتقاني في غاية البيان وغيره انه لا يخلو من أحد الامرين إما أن يراد به بيان الحكم وبيان الخلقة لا يجوز الثاني لكونه عليه الصلوة والسلام مبعوثا لبيان الاحكام دون الحقائق ولكونهما من الرأس مشاهده مغنية عن البيان فتعين الاول ثم لا يخفى اما ان يكون المراد من الحكم انهما ممسوحتين بماء الرأس وكونهما ممسوحتين كالرأس لا بماء الرأس ولا يجوز الثاني لأن اشتراك الشيء في حكم لا يوجب ان يكون ذلك الشيء من الشيء الآخر كالرجل مع الوجه يشتركان في حكم الغسل ولا يقال ان الر جل من الوجه فتعين الاول وهو كونهما ممسوحتين بماء الرأس وذلك ما اردناه واعترض ههنا انه لما دل الحديث على انهما من الرأس ينبغي ان يتأدى مس حالراس مسحهما مع انه ليس كذلك واجاب عنه خواهر زاده بان فرضية المسح بالرأسي ثبت بالكتاب وكونهما من الرأس ثبت بخبر الواحد كذا نقله النسفي عن المستصفى شرح الفقه النافع ونقل ايضاعن الشيخ بدر الدي نانه قال الرأس من الحلقوم الى فوق الا انه بعض الرأس في الاحكام فجعل وظيفة الوجه الغسل ووظيفة ما فوق الوجه المسح * ان الاذنيني وظيفتهما المسسح أو الغسل ووجه آخر وهو أ، كلمة من للتبعيض فوجب ان يكون بعض الرأس حقيقة أو حكما وحكم الرأس المسح فكذا حكمهما انتهى وقال لا تفاني في غاية البيان لقائل ان يوقل غاية ما قال بدر الدين ان وظيفتهما المسح ونحن نقول ايضا بمسحهما ولكن اذا كان كذلك فمن أين يلزم كون المسح بماء الرأس ولا نسلم فعن هذا عرفت ان الجواب للشافعي الخصم هو ما حققته اولا انتهى وقد يقرر دلالة الحديث بأن مراده عليه الصلوة والسلام من قوله الاذنان من الرأس بيان الحكم دون الخلقة فكأنا من اجزاء الرأس حكما فسن أقامه وظيفتهما بماء الرأس لا بماء جديد وفيه ابحاث احدهما