الصفحة 211 من 733

وزعم ان اسناده اشتهر اسناد الحديث وترك هذين الحديثين وهما امثل منه ومن ههنا يظهر تحامله انتهى وتقرير دلالة هذا الحديث على المدعي على ما ذكره الاتقاني في غاية البيان وغيره انه لا يخلو من أحد الامرين إما أن يراد به بيان الحكم وبيان الخلقة لا يجوز الثاني لكونه عليه الصلوة والسلام مبعوثا لبيان الاحكام دون الحقائق ولكونهما من الرأس مشاهده مغنية عن البيان فتعين الاول ثم لا يخفى اما ان يكون المراد من الحكم انهما ممسوحتين بماء الرأس وكونهما ممسوحتين كالرأس لا بماء الرأس ولا يجوز الثاني لأن اشتراك الشيء في حكم لا يوجب ان يكون ذلك الشيء من الشيء الآخر كالرجل مع الوجه يشتركان في حكم الغسل ولا يقال ان الر جل من الوجه فتعين الاول وهو كونهما ممسوحتين بماء الرأس وذلك ما اردناه واعترض ههنا انه لما دل الحديث على انهما من الرأس ينبغي ان يتأدى مس حالراس مسحهما مع انه ليس كذلك واجاب عنه خواهر زاده بان فرضية المسح بالرأسي ثبت بالكتاب وكونهما من الرأس ثبت بخبر الواحد كذا نقله النسفي عن المستصفى شرح الفقه النافع ونقل ايضاعن الشيخ بدر الدي نانه قال الرأس من الحلقوم الى فوق الا انه بعض الرأس في الاحكام فجعل وظيفة الوجه الغسل ووظيفة ما فوق الوجه المسح * ان الاذنيني وظيفتهما المسسح أو الغسل ووجه آخر وهو أ، كلمة من للتبعيض فوجب ان يكون بعض الرأس حقيقة أو حكما وحكم الرأس المسح فكذا حكمهما انتهى وقال لا تفاني في غاية البيان لقائل ان يوقل غاية ما قال بدر الدين ان وظيفتهما المسح ونحن نقول ايضا بمسحهما ولكن اذا كان كذلك فمن أين يلزم كون المسح بماء الرأس ولا نسلم فعن هذا عرفت ان الجواب للشافعي الخصم هو ما حققته اولا انتهى وقد يقرر دلالة الحديث بأن مراده عليه الصلوة والسلام من قوله الاذنان من الرأس بيان الحكم دون الخلقة فكأنا من اجزاء الرأس حكما فسن أقامه وظيفتهما بماء الرأس لا بماء جديد وفيه ابحاث احدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت