ان كون الحديث بيانا للخلفيى لا ينافي المطلوب لانهما لو كانا من المراس لزم ايضا ان يكتفي لهما بماء الرأس فما الفائده في نفيه واجيب عنه بانه انما نفى ليكون أظهر في افادة المطلوب لا ل، الحمل ينافي المطلوب أقول فيه ما فيه لأنه الحديث على بيان الخلفية لم يلزم منه اتحاد حكم الاذنين وحكم الرأس فلا بد ان ينفي بيان الخلقة ليثبت المطلوب وثانبهما ان الدليل منقوض بالمضمضمة والاستنشاق فان الفم والأنف من أجزاء الوجه مع أن غسلهما بماء جديد وأجيب عن هبأن ذلك ليحصل الامتياز بسنة المسح عن سنة الغسل بضرب خفه أقول الحق في الجواب أن يقال ان الفم والأنفداخل في الوجه الظاهر من وجه خارج عنده وداخل في الباطن كما سيأتي تقريه من الشارح في بحث الغسل فلذلك لم يسنا بماء الوجه وثالثها ان الاذنين ليسا محلين لإقامة فرض مسح الرأس حتى لو مسح عليهما فقط لا ينوب عنمس حالرأسي كما صرح به قاضي خان في فتاواه فيلزم ان لا يسن مسحهما أيضا لماتقرر عندهم أن السنة في اركان الوضوء هواكمال الفرض في محله واجيب عنه بان عدم تأدي فرض المسح به لا يوجب ان لا يكون محلا لأقامة فرض المسح بعد ثبوته بخبر الآحادالثابت بطرق متعدده ومما ينبغي أن يعلم أن قول المصنف بمائة يتضمن اشارات الاولى أن مسح الأذنين يكون مرة واحدة كذا قال البرجندي في شرح النقايةوقد مر ذلك من رواية الربيع وابن عباس الثانية ان المسنون هو مسح الاذنين بما مسح به الراس ولا يكون هو مستعملا اذ الاستعمال لا يظهر الا في عضو آخر وهما جزء من الرأس فكما لا يعتبر استعماله عند ادبار اليد وأقبالها على الرأس كذلك لا يعتبر عند مسح الرأس وهذا هو ظاهر الاخبار الوارده في هذا الباب وقد مر انه مختار الزيلعي إبن الهمام وغيرهما وبه ظهران ما قال الفاضل الاسفرائيني من انقوله بقوله محمول على الماء المأخوذ لآجله على الماء المستعمل فيه لآنه لا يصح ان يكون السنة مسح الأذنين بالماء المستعمل