أي للشافعي رحمه اللّه تعالى أعلم انهم اختلفوا في هذه المسألة على اقوال مذهب أكثر أهل العلم من أصحاب رسول اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ومن بعدهم ان الأذنين من الراس وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك واحمد واسحق وقال بعض أهل العلم ما أقبل من الأذنين فمن الوجه وما أدبر فمن الرأس وقال اسحق اختار وأن يمسح مقدمهمامع وجهه ومؤخرهما مع رأسه كذا ذكر هالترمذي في جامعه فهذه مذاهب ثلثة ذهب الى الأول اصحابنا رحمه اللّه تعالى وذهب الى الثاني الشعبي والحسن بن صالح ومن تبعهم فإنهم قالوا يغسل ما أقبل منهما مع الوجه ويمسح ما أدبر مع الرأس والثالث مذهب اسحق ومن تبعه كذا ذكره العيني وذكر أيضا مذاهب خمية أخرى أحدها عن شعبة أنه لا يستحب مسحهما وثانيهما عن اسحق بن راهوية ان من ترك مسحهما عمدا لم تصح صلاته وثالثها عن ابن شريح أنه كان يغسلهما مع الوجه ويمسحهما مع الراس احتياطا ورابعهما عن ابي ثورانه يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء جديد ثلاثا ويأخذ لصماخه ماء جديد بماء غير ماء الرأس فالكل ثمانيو أقوال أام دلائل اصحابنا فقد مرت مبسوطة والذين ذهبوا الى أنه يغسل مقدمهما ويمسح مؤخؤهما ذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار لاستدلالهم ما رواه بسنده عنة علي أنه حكى الوضوء النبوي فأخذ حفنة من ماء بيديه جميعا فضرب بهما وجهه ثم الثانية مثل ذلك ثم الثالثه ثم ألقوا بهاميه ما اقبل من اذنيه ثم أخذ كفا من ماء بيده اليمنى فصبها على ناصيته ثم ارسلها تستن على وجهه ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاثا واليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه وظهور اذنيه ورواه ابو داود ايضا وقال السيوطي في مرقاة الصعود فيه دلالة لما كان ابن شريح يفعله انتهى وذكر الزيلعي في نصب الراية في استدلال إبن شريح أن روى اصحاب السنن عن غعائشة أن رسول اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كان يقول في سجود القرآن سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق