فهرس الكتاب
الانسان مم خلق قال بعضهم نزلت في شأن ابي طالب وقال بعضهم في جميع من انكر البعث ثم بين اول خلقهم فقال خلق من ماء دافق يعني من ماء مهراق في رحم الام فهذا يدل صريحا على ان الدفق صفة ماء الرجل جعله الله دافقًا ليصل بقوة الدفق الى قعر الرحم الذي يتولد منه الولد انتهى ومنهم صاحب البحر حيث قال ماؤها لايكون دافقا كالرجل وانما ينزل من صدر المراة الى فرجها كما ذكره الولوالجي في فتاواه انتهى ومنهم الحصفكي حيث قال في الدر المختار لم يذكر المصنف الدفق ليشمل منى الرماة لان الدفق فيه غير ظاهر واما اسناده اليه في قوله تعالى خلق من ماء دافق فيتحمل التغليب فالمستدل بها كالقهستاني تبعا لاخي جلي غير مصيب انتهى قوله الحق هو القول الاول لان المراد بالماء في قوله تعالى من ماء دافق كل واحد من مائي الرجل والمراة والتاؤيل بانه تغليب او هو وصف خاص بالرجل بمعنى مهراق في رحم الام بعيد كال البعد والا ادري اي ضرورة دعت اليه مع ان الحس والاستفسار عن النساء يشهدان بخلافه وهن اعرف بحالهن اذا عرفت كله فاعلم انه لو خصص الدفق بالرجل يكون قوله ذي دفق خالصا بالرجل وقوله وشهوة عاما بهما وان عمم كما هو الحق فهو توصيف بياني لاحترازي فيكون ذكر الشهوة مستدركا لان الدفق لايكون الا بشهوة فذكر الدفق مغن عن ذكره وذكر صاحب النهاية او العناية وغاية البيان وغيرها ان ذكر الدفق والشهوة كليهما انما يستقيم على قول ابي يوسف لاشتراطه الدفق والشهوة عند الخروج ولا يستقيم على قولهما الا لهما لم يشترطا الدفق عند الخروج حتى قالا لايجب الغسل اذا زايل المنى عن مكانه بشهوة وان خرج من غير دفق واجيب عنه بان المذكور يستقيم على قول الكل فانه اذا خرج المنى بدفق وشهوة عند الانفصال يجب الغسل اتفاقا غاية ما في الباب انه لم يذكر بعض الموجبات على رايهما وهو خروج المنى بشهوة عند الانفصال بدون دفق اعتمادا على ما سيفصل بعد قال عند الانفصال متعلق