فهرس الكتاب
خروج المنى مع الشهوة فلا وجه لما يقوله الطرفات واياما كان فلاوجه للاختلاف بينهم الا ان يقال قد علم ان نفس الشهوة شرط في اللغة واما ما وجودها عند الخروج فلم يعرف ذلك في اللغة فاختلفوا كذا في حواشي الجونفوري الوجه الثاني ما اورده ابن الهمام من ان كون المنى عن غير شهوة ممنوع فان عائشة رضي اخذت في تفسيرها اياه الشهوة على مارواه ابن المنذر فلا يتصور منى الا من خروجه بشهوة والايفسد الضابط الذي وضعته لميز المياه انتهى اقول فيه نظر ظاهر فان عائشة رضى الله عنها لم يرد من تعريفات المياه الثلثة التميز التام بل التمييز من وجه الا ترى الى انها عرفت المذى بان الرجل يلاعب امراته فيظهر على ذكره الشيء مع المذى ليس بخاص بالرجل ولا بالملاعبة ولو كان الخروج بشهوة داخلا في حد المنى للزم ان يكون الخارج من حمل ثقيل ونحوه اذا كان ثخينا ابيض خارجا عن المياه الثلثة الوجه الثالث ماذكره العيني من انه ورد في حديث على في رواية ابي داود فاذا فضحت الماء فاغتسل واخرجه احمد ولفظه اذا خذفت الماء فاغتسل واذ لم يكن حاذفا فلا تغتسل فاعتبر الحذف والفضح وذلك يكون مع الدفق والشهوة واما استدلال الشافعي فبحديث الماء اي الغسل من المنى فانه مطلق عن قيد الشهوة وهو خرج في الكتب المعتبرة فاخرجه ابن ماجه من حديث ابي ايوب الانصاري وابو داود من حديث ابي سعيد الخدري والنسائي من حديث ابي ايوب ايضا ومسلم من حديث ابي سعيد بلفظ انما الماء من الماء قال السيوطي في الازهار المتناثرة في الاخبار المتواترة حديث الماء من الماء اخرجه مسلم من حديث ابي سعيد واحمد عن ابي بن كعب ورافع بن خديج ورفاعة بن رافع وعتبان الانصاري وابي ايوب والبزار عن عيد الرحمن بن عوف وجابر وابن عباس وابي هريرة وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ عن انس انتهى واجاب عنه اصحابنا بوجوه منها ان هذا الحديث محمول على حالة الشهوة ليتطابق بحديث على رض وكيف لا يحمله الشافعي على