الصفحة 239 من 733

خروج المنى مع الشهوة فلا وجه لما يقوله الطرفات واياما كان فلاوجه للاختلاف بينهم الا ان يقال قد علم ان نفس الشهوة شرط في اللغة واما ما وجودها عند الخروج فلم يعرف ذلك في اللغة فاختلفوا كذا في حواشي الجونفوري الوجه الثاني ما اورده ابن الهمام من ان كون المنى عن غير شهوة ممنوع فان عائشة رضي اخذت في تفسيرها اياه الشهوة على مارواه ابن المنذر فلا يتصور منى الا من خروجه بشهوة والايفسد الضابط الذي وضعته لميز المياه انتهى اقول فيه نظر ظاهر فان عائشة رضى الله عنها لم يرد من تعريفات المياه الثلثة التميز التام بل التمييز من وجه الا ترى الى انها عرفت المذى بان الرجل يلاعب امراته فيظهر على ذكره الشيء مع المذى ليس بخاص بالرجل ولا بالملاعبة ولو كان الخروج بشهوة داخلا في حد المنى للزم ان يكون الخارج من حمل ثقيل ونحوه اذا كان ثخينا ابيض خارجا عن المياه الثلثة الوجه الثالث ماذكره العيني من انه ورد في حديث على في رواية ابي داود فاذا فضحت الماء فاغتسل واخرجه احمد ولفظه اذا خذفت الماء فاغتسل واذ لم يكن حاذفا فلا تغتسل فاعتبر الحذف والفضح وذلك يكون مع الدفق والشهوة واما استدلال الشافعي فبحديث الماء اي الغسل من المنى فانه مطلق عن قيد الشهوة وهو خرج في الكتب المعتبرة فاخرجه ابن ماجه من حديث ابي ايوب الانصاري وابو داود من حديث ابي سعيد الخدري والنسائي من حديث ابي ايوب ايضا ومسلم من حديث ابي سعيد بلفظ انما الماء من الماء قال السيوطي في الازهار المتناثرة في الاخبار المتواترة حديث الماء من الماء اخرجه مسلم من حديث ابي سعيد واحمد عن ابي بن كعب ورافع بن خديج ورفاعة بن رافع وعتبان الانصاري وابي ايوب والبزار عن عيد الرحمن بن عوف وجابر وابن عباس وابي هريرة وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ عن انس انتهى واجاب عنه اصحابنا بوجوه منها ان هذا الحديث محمول على حالة الشهوة ليتطابق بحديث على رض وكيف لا يحمله الشافعي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت