الصفحة 241 من 733

فيقوم احدنا بعد الغسل يناجي ربه ببدن حي انتهى وهذه الحلمة ايضا تقتضي ان لايجب الغسل الا بالشهوة لعموم اللذة بها لا بمجرد خروج المنى ينحق حمل ثقيل كما هو ظاهر على من تدبر قوله ثم الشهوة شرط وقت الانفصال عند ابي حنيفة ومحمود وقت الخروج عند ابي يوسف اتفق اصحاب المذهب على انه لايجب الغسل الا بخروج المنى من الذكر لا بمجرد انفصاله حتى لو انفصل عن مقره ولم يخرج لم يجب الغسل اتفاقا لكنهم اختلفوا انه هل يشترط مقرنة الشهوة للخروج فعند ابي يوسف نعم وعندهما لابل يكفي وجود الشهوة عند الانفصال وآخطأ من عندهما يجب الغسل بمجرد الانفصال كذا في فتح القدير اما وجه قول ابي يوسف فهو ان وجوب الغسل متعلق انفصال منى وخورجه كليهما وقد شرطت الشهوة عند الانفصال فتشترط عند الخروج ايضا ولهما ان الجنابة قضاء شهوة بالانزال فاذا وجدت مع الانفصال صدق اسمها وكان مقتضاة ثبوت حكمها وان لم يخرج لكن لا خلاف في عدم الا بالرخوج فثبت بذلك الانفصال من وجه وهو اقوى مما بقى الاحتياط واجب فيجب الغسل كذا في الهداية والبحر قلت ينتقض هذا بالريح الخارجة من المفضاة لانها ان خرجت من القبل لايجب الوضوء وان خرجت من الدبر وجب نبغي ترجيح الوجوب احتياطًا كما قالاه ههنا مع الهم ذكروا انه مستحب والجواب عنه ان الشك هناك جار من الاصل فتعارض الدليل الموجب وغير الموجب لتساويهما في القوة فتساقطا اما ههنا جاء عدم الوجوب من الوصف فهو الدفق ودليل الوجوب من الاصل فكان في الايجاب ترجيحًا لجانب الاصل على جانب الوصف كذا في النهاية واختلفت ايهم في الترجيح فذكر صاحب الذخيرة ان الفقيه ابا الليث وخلف بن ايوب اخذ القول ابي يوسف وفي جامع الفتاوى من الفتوى على قوله كذا في شرح الدرر للشيخ اسمعيل النابلسي وفيه ايضا عن المنصورية قال قاضيخان يوخذ بقول ابي يوسف في صلوات ماضيه فلا تعاد وفي مستقبله لايصلي مالم يغتسل انتهى وفي جامع الرموز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت