فهرس الكتاب
فيقوم احدنا بعد الغسل يناجي ربه ببدن حي انتهى وهذه الحلمة ايضا تقتضي ان لايجب الغسل الا بالشهوة لعموم اللذة بها لا بمجرد خروج المنى ينحق حمل ثقيل كما هو ظاهر على من تدبر قوله ثم الشهوة شرط وقت الانفصال عند ابي حنيفة ومحمود وقت الخروج عند ابي يوسف اتفق اصحاب المذهب على انه لايجب الغسل الا بخروج المنى من الذكر لا بمجرد انفصاله حتى لو انفصل عن مقره ولم يخرج لم يجب الغسل اتفاقا لكنهم اختلفوا انه هل يشترط مقرنة الشهوة للخروج فعند ابي يوسف نعم وعندهما لابل يكفي وجود الشهوة عند الانفصال وآخطأ من عندهما يجب الغسل بمجرد الانفصال كذا في فتح القدير اما وجه قول ابي يوسف فهو ان وجوب الغسل متعلق انفصال منى وخورجه كليهما وقد شرطت الشهوة عند الانفصال فتشترط عند الخروج ايضا ولهما ان الجنابة قضاء شهوة بالانزال فاذا وجدت مع الانفصال صدق اسمها وكان مقتضاة ثبوت حكمها وان لم يخرج لكن لا خلاف في عدم الا بالرخوج فثبت بذلك الانفصال من وجه وهو اقوى مما بقى الاحتياط واجب فيجب الغسل كذا في الهداية والبحر قلت ينتقض هذا بالريح الخارجة من المفضاة لانها ان خرجت من القبل لايجب الوضوء وان خرجت من الدبر وجب نبغي ترجيح الوجوب احتياطًا كما قالاه ههنا مع الهم ذكروا انه مستحب والجواب عنه ان الشك هناك جار من الاصل فتعارض الدليل الموجب وغير الموجب لتساويهما في القوة فتساقطا اما ههنا جاء عدم الوجوب من الوصف فهو الدفق ودليل الوجوب من الاصل فكان في الايجاب ترجيحًا لجانب الاصل على جانب الوصف كذا في النهاية واختلفت ايهم في الترجيح فذكر صاحب الذخيرة ان الفقيه ابا الليث وخلف بن ايوب اخذ القول ابي يوسف وفي جامع الفتاوى من الفتوى على قوله كذا في شرح الدرر للشيخ اسمعيل النابلسي وفيه ايضا عن المنصورية قال قاضيخان يوخذ بقول ابي يوسف في صلوات ماضيه فلا تعاد وفي مستقبله لايصلي مالم يغتسل انتهى وفي جامع الرموز