فهرس الكتاب
صائم ثم اختلفوا في وجوب الغسل والقضاء والمختار انه لايجب الغسل والقضاء لان الاصبع ليس آله للجماع فصار بمنزلة الخشبة انتهى ومنها ان الموجب هو الغيبوبة في احدى سبيلي الانسان اي الدبر والقبل لا في ثقب فلو غابت في السرة مثلا لم يجب الا ترى انها لاتصير نفساء بخروج الولد منها كما صرح به في الخلاصة كذا في جامع الرموز وذكر في البحر نقلا عن السراج الوهاج انه لو اولج الخنثى المشكل ذكره في فرج امراته او دبرها لاغسل عليهما لجواز ان يكون امراة وهذا الذكر منه زائد وكذا في فرج خنثى مشكل لجواز ان يكون الخنثى المولج فيه رجلا والفرج زائد منه وان اولج رجل في فرج خنثى مشكل لم يجب الغسل عليه لجواز ان يكون الخنثى المولج فيه رجلا والفرج منه بمنزلة الجرح وهذا كله اذا كان من غير انزال انتهى قلت هذه المسالة غير متضحة عندي وذلك لان الشرع انما اعتبر غيبوية الحشفة في القبل والدبر ولا لخصوصية في ذواتها بل لانها سبب الانزال الكمال الشهوة الموجبة للانزال بخلاف السرة والاصبع فانه لا يشتهي كملا غالبا في ادخالها ولما كان الخنثى يتلذذ بدخول ذكر في فرجها او بادخال ذكره في فرج تلذذا كاملا يجب الحلم بوجوب الغسل وان كان احتمال الزيادة والجرح قائما كما لا يخفي ومنها ان مطلق الغيبوبة يوجب الغسل سواء انزل او لم ينزل لما روى الامام ابو محمد عبد الله بن وهب في مسنده اخبرنا الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اذا التقى الختانان وغابت الحشفة وجب الغسل انزل او لم ينزل وروى الطبراني في معجمه الوسط عن عبد الله بن محمد التستري عن يحيى عن عبد الله عن ابي حنيفة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان سائلا سال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوجب الماء الا الماء فقال اذا التقى الختانان وغابت الحشفة فقد اوجب الغسل انزل واخرج البخاري ومسلم