الصفحة 248 من 733

صائم ثم اختلفوا في وجوب الغسل والقضاء والمختار انه لايجب الغسل والقضاء لان الاصبع ليس آله للجماع فصار بمنزلة الخشبة انتهى ومنها ان الموجب هو الغيبوبة في احدى سبيلي الانسان اي الدبر والقبل لا في ثقب فلو غابت في السرة مثلا لم يجب الا ترى انها لاتصير نفساء بخروج الولد منها كما صرح به في الخلاصة كذا في جامع الرموز وذكر في البحر نقلا عن السراج الوهاج انه لو اولج الخنثى المشكل ذكره في فرج امراته او دبرها لاغسل عليهما لجواز ان يكون امراة وهذا الذكر منه زائد وكذا في فرج خنثى مشكل لجواز ان يكون الخنثى المولج فيه رجلا والفرج زائد منه وان اولج رجل في فرج خنثى مشكل لم يجب الغسل عليه لجواز ان يكون الخنثى المولج فيه رجلا والفرج منه بمنزلة الجرح وهذا كله اذا كان من غير انزال انتهى قلت هذه المسالة غير متضحة عندي وذلك لان الشرع انما اعتبر غيبوية الحشفة في القبل والدبر ولا لخصوصية في ذواتها بل لانها سبب الانزال الكمال الشهوة الموجبة للانزال بخلاف السرة والاصبع فانه لا يشتهي كملا غالبا في ادخالها ولما كان الخنثى يتلذذ بدخول ذكر في فرجها او بادخال ذكره في فرج تلذذا كاملا يجب الحلم بوجوب الغسل وان كان احتمال الزيادة والجرح قائما كما لا يخفي ومنها ان مطلق الغيبوبة يوجب الغسل سواء انزل او لم ينزل لما روى الامام ابو محمد عبد الله بن وهب في مسنده اخبرنا الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اذا التقى الختانان وغابت الحشفة وجب الغسل انزل او لم ينزل وروى الطبراني في معجمه الوسط عن عبد الله بن محمد التستري عن يحيى عن عبد الله عن ابي حنيفة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان سائلا سال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوجب الماء الا الماء فقال اذا التقى الختانان وغابت الحشفة فقد اوجب الغسل انزل واخرج البخاري ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت