الصفحة 254 من 733

الحيض والنفاس وهو لوى واحسن والصق بجعلهم السبب في المنى انزاله لا نفسه ولا انقطاعه ومنهم من جعل السبب ارادتها الصلوة ونحوها او الخروج شرطا وقد مرمنا ماينفعك في هذا المقام في شرح قوله كتاب الطهارة وشرح قوله وناقضه فتذكر قوله لقوله تعالى هذا دليل لوجوب الغسل بالحيض وتوضيحه ان الله تعالى قال في سورة البقرة ويسئلونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يتطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله الايه وقريء قوله حتى يطهرن بوجهين فقرأه عاصم برواية ابي بكر وحمزة والكسائي بتشديد الطاء والهاء وح فمعناه حتى يغتسلن وقرأ الاخرون بسكون الطاء وضم الهاء مخففا وح معناه حتى يطهرن من الحيض وينقطع دمهن كذا فسر به البغوي وغيره ووجه الاستدلال به على ما في البناية وغيرها ان الله تعالى منع الزوج من الوطي قبل الاغتسال والوطي تصرف واقع في ملكه فلو كان الاغتسال مباحًا او مستحيا لم يمنع الزوج من الوطى فعلم انه واجب ومن ههنا ظهر وجه تقييد الشارح تبعا لصاحب الهداية الاستدلال بهذه الاية بقراءة التشديد فانه لو قرئ بالتخفيف ويكون مفسرا بانقطاع الدم لايكون امتناع القربان الى الغسل ثابتا بالاية بل الى مجرد الانقطاع قلا يتم الاستدلال كذا قالوا وفيه نظر فان على قراءة الخفة وان لم يثبت امتناع القربان الى الغسل بقوله حتى يطهرن لكنه يثبت بما بعده وهو قوله فاذا تطهرن اي اغتسلن فاتوهن من حيث امركم الله حيث علق الاتيان بالاغتسال فالاستدلال بالاية تا على كل تقدير وكذا قال البغوي في معالم التنزيل اكثر اهل العلم على تحريم الوطئ مالم تغتسل او تيمم عند عدم الماء لان الله تعالى علق جواز وطيها بشرطين بانقطاع الدم والغسل فقال حتى يطهرن يعني من الحيض فاذا تطهرن يعني اغتسلن فاتوهن انتهى اللهم الا ان يقال قد تقرر في اصول الحنفية ان تعليق حكم بشرط الا يدل على انتفائه عند انتفائه فبناء على هذا تعليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت