فهرس الكتاب
الحيض والنفاس وهو لوى واحسن والصق بجعلهم السبب في المنى انزاله لا نفسه ولا انقطاعه ومنهم من جعل السبب ارادتها الصلوة ونحوها او الخروج شرطا وقد مرمنا ماينفعك في هذا المقام في شرح قوله كتاب الطهارة وشرح قوله وناقضه فتذكر قوله لقوله تعالى هذا دليل لوجوب الغسل بالحيض وتوضيحه ان الله تعالى قال في سورة البقرة ويسئلونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يتطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله الايه وقريء قوله حتى يطهرن بوجهين فقرأه عاصم برواية ابي بكر وحمزة والكسائي بتشديد الطاء والهاء وح فمعناه حتى يغتسلن وقرأ الاخرون بسكون الطاء وضم الهاء مخففا وح معناه حتى يطهرن من الحيض وينقطع دمهن كذا فسر به البغوي وغيره ووجه الاستدلال به على ما في البناية وغيرها ان الله تعالى منع الزوج من الوطي قبل الاغتسال والوطي تصرف واقع في ملكه فلو كان الاغتسال مباحًا او مستحيا لم يمنع الزوج من الوطى فعلم انه واجب ومن ههنا ظهر وجه تقييد الشارح تبعا لصاحب الهداية الاستدلال بهذه الاية بقراءة التشديد فانه لو قرئ بالتخفيف ويكون مفسرا بانقطاع الدم لايكون امتناع القربان الى الغسل ثابتا بالاية بل الى مجرد الانقطاع قلا يتم الاستدلال كذا قالوا وفيه نظر فان على قراءة الخفة وان لم يثبت امتناع القربان الى الغسل بقوله حتى يطهرن لكنه يثبت بما بعده وهو قوله فاذا تطهرن اي اغتسلن فاتوهن من حيث امركم الله حيث علق الاتيان بالاغتسال فالاستدلال بالاية تا على كل تقدير وكذا قال البغوي في معالم التنزيل اكثر اهل العلم على تحريم الوطئ مالم تغتسل او تيمم عند عدم الماء لان الله تعالى علق جواز وطيها بشرطين بانقطاع الدم والغسل فقال حتى يطهرن يعني من الحيض فاذا تطهرن يعني اغتسلن فاتوهن انتهى اللهم الا ان يقال قد تقرر في اصول الحنفية ان تعليق حكم بشرط الا يدل على انتفائه عند انتفائه فبناء على هذا تعليق