فهرس الكتاب
تعالى يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا الم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين فانه يدل على انهم يعاقبون على ترك هذه الطاعات والتاويل في الاول والثاني بان المراد بالناس المسلمون وفي الثالث بان المراد بالمصلين المسلمون بعيد كل البعد واما القائلون بالتكليف بحسب الاعتقاد فاستند وابان الاداء موقوف على الايمان اذ الايمان شرط الاداء كل العبادات فمع وجود الكفر كيف يخاطبون بادائها واجيب عنه بانه يمكن مخاطبتهم باداءها في زمان الكفر بان يومنوا او لا ثم يودوا الطاعات والممتنع انما هو مخاطبيتهم بالاداء بشرط الكفر والنافون مطلقا بظاهر حديث معاذ انه قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين بعثه الى اليمن انك تاتى اقواما من اهل كتاب فادعهم الى شهادة لا اله الا الله وان محمد رسول الله فان هم اطاعوك فاعلمهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في اليوم واليللة فان هم اطاعوا لذلك فاعلمهم ان الله فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم ترد الى فقرائهم الحديث اخرجه البخاري ومسلم وغيرهما هذا خلاصة ما اورده في هذه المسألة والتفصيل في كتب الاصول اذا عرفت هذا كله فاعرف ان حاصل كلام الشارح ههنا انه اذا انقطع دم امراة كافرة ثم اسلمت بعد الانقطاع لايلزمها الغسل لان موجب الغسل هو نفس الانقطاع وهو امرغير مستمر قد يوجد انا فيعدم وفي ذلك الان كانت المراة كافرة والكفار غير مامور بن بالفروع عند ناقلا تومن الغسل في ذلك الوقت وبعد ما اسلمت لم يوجد السبب وهو الانقطاع لانه قد وجد فانعدم ولم يبق لداثر فلو قلنا بوجوب الغسل عليها بعد الاسلام لقلنا بوجوبه بلا سبب وهو محال وهذا بخلاف ما اذا اجنبت الكافرة بان احتلمت او وطيت ثم اسلمت حيث يجب عليها غسل الجنابة عند الاسلام لان موجب الغسل ههنا هو الجنابة وهو وصف مستمرة دائم مالم يوجد ما يزيله فان من اجنب يبقى جنبا مالم يغتسل وان كان حدوثه ايضا