الصفحة 256 من 733

تعالى يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا الم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين فانه يدل على انهم يعاقبون على ترك هذه الطاعات والتاويل في الاول والثاني بان المراد بالناس المسلمون وفي الثالث بان المراد بالمصلين المسلمون بعيد كل البعد واما القائلون بالتكليف بحسب الاعتقاد فاستند وابان الاداء موقوف على الايمان اذ الايمان شرط الاداء كل العبادات فمع وجود الكفر كيف يخاطبون بادائها واجيب عنه بانه يمكن مخاطبتهم باداءها في زمان الكفر بان يومنوا او لا ثم يودوا الطاعات والممتنع انما هو مخاطبيتهم بالاداء بشرط الكفر والنافون مطلقا بظاهر حديث معاذ انه قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين بعثه الى اليمن انك تاتى اقواما من اهل كتاب فادعهم الى شهادة لا اله الا الله وان محمد رسول الله فان هم اطاعوك فاعلمهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في اليوم واليللة فان هم اطاعوا لذلك فاعلمهم ان الله فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم ترد الى فقرائهم الحديث اخرجه البخاري ومسلم وغيرهما هذا خلاصة ما اورده في هذه المسألة والتفصيل في كتب الاصول اذا عرفت هذا كله فاعرف ان حاصل كلام الشارح ههنا انه اذا انقطع دم امراة كافرة ثم اسلمت بعد الانقطاع لايلزمها الغسل لان موجب الغسل هو نفس الانقطاع وهو امرغير مستمر قد يوجد انا فيعدم وفي ذلك الان كانت المراة كافرة والكفار غير مامور بن بالفروع عند ناقلا تومن الغسل في ذلك الوقت وبعد ما اسلمت لم يوجد السبب وهو الانقطاع لانه قد وجد فانعدم ولم يبق لداثر فلو قلنا بوجوب الغسل عليها بعد الاسلام لقلنا بوجوبه بلا سبب وهو محال وهذا بخلاف ما اذا اجنبت الكافرة بان احتلمت او وطيت ثم اسلمت حيث يجب عليها غسل الجنابة عند الاسلام لان موجب الغسل ههنا هو الجنابة وهو وصف مستمرة دائم مالم يوجد ما يزيله فان من اجنب يبقى جنبا مالم يغتسل وان كان حدوثه ايضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت