الصفحة 257 من 733

آنيا فتكون مجنبة بعد الاسلام ايضا وان لم توجد حدوث الجنابة فانه يقال لها من حين اجنبت الى ان تغسيل انها مجنبة فوجد هذا الوصف الذي هو السبب بعد الاسلام ايضا فيجب عليها الغسل عند ذلك فافترق انقطاع الدم قبل الاسلام والجنابة من حيث ان الاول لايوجب لاقبله لعدم مخاطبة الكفارة ولا بعده لانتفائه والثاني يوجب بعده لبقائه وان كان لايوجب قبله لعدم المخاطبة هذا غاية التوضيح لكلام الشارح وهو ماخوذ من الذخيرة وعبارتها قال محمد في السير الكبير فينبغي للرجل اذا اسلم ان يغتسل غسل الجنابة لان المشركين لايغتسلوا من الجنابة ولا يدرون كيف الغسل من ذلك وانما اراد محمد والله اعلم بما قال ان من المشركين من لايتدين الاغتسال من الجنابة ومنهم من يتدين كقريش وبنى هاشم فانهم توارثوا ذلك من اسمعيل على نبينا وعليه الصلوة والسلام الا الهم لايدورن كيفيته فحال الكفار على ما اشار اليه في الكتاب لايخلو من وجهين اما لايغتسلون من الجنابة ويغتسلون عنها ولا يدرون كيفيته وايا كان يومرون بالاغتسال بعد الاسلام لبقاء حلم الجنابة بعد الاغتسال ثم في ما ذكر محمد بيان ان صفة الجنابة يتحقق في حق الكفار عند وجود سبها وبه يتبين ان ماذكره بعض مشائخنا ان الغسل بعد الاسلام مستحب فذلك في حق من لم يكن قبل ذلك اجنب وبه ظهران من قال بان الجنابة في حق الكفار لايوجب الاغتسال بعد الاسلام لان الكفار غير مخاطبين بالشرائع غير سديد وهذا فصل اختلف المشائخ فيه فن قال يخاطبون بها يقول الغسل عليه يجب حال كفره ولهذا لواتي به يصحح وهذا ظاهر ومن قال بالهم لايخاطبون بها ينبغي ان يقول بوجوب الغسل بعد الاسلام ولذلك وجهان احدهما ان الاغتسال لايجب بالجنابة ليقال انه وقت وجوب الاغتسال غير مخاطب بالشرائع وانما وجوبه بارادة الصلوة وهو جنب كما ان الوضوء لايجب بالحدث وانما يجب بارادة الصلوة وهو محدث فههنا هو عند ارادة الصلوة جنب مسلم فلذلك يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت