فهرس الكتاب
آنيا فتكون مجنبة بعد الاسلام ايضا وان لم توجد حدوث الجنابة فانه يقال لها من حين اجنبت الى ان تغسيل انها مجنبة فوجد هذا الوصف الذي هو السبب بعد الاسلام ايضا فيجب عليها الغسل عند ذلك فافترق انقطاع الدم قبل الاسلام والجنابة من حيث ان الاول لايوجب لاقبله لعدم مخاطبة الكفارة ولا بعده لانتفائه والثاني يوجب بعده لبقائه وان كان لايوجب قبله لعدم المخاطبة هذا غاية التوضيح لكلام الشارح وهو ماخوذ من الذخيرة وعبارتها قال محمد في السير الكبير فينبغي للرجل اذا اسلم ان يغتسل غسل الجنابة لان المشركين لايغتسلوا من الجنابة ولا يدرون كيف الغسل من ذلك وانما اراد محمد والله اعلم بما قال ان من المشركين من لايتدين الاغتسال من الجنابة ومنهم من يتدين كقريش وبنى هاشم فانهم توارثوا ذلك من اسمعيل على نبينا وعليه الصلوة والسلام الا الهم لايدورن كيفيته فحال الكفار على ما اشار اليه في الكتاب لايخلو من وجهين اما لايغتسلون من الجنابة ويغتسلون عنها ولا يدرون كيفيته وايا كان يومرون بالاغتسال بعد الاسلام لبقاء حلم الجنابة بعد الاغتسال ثم في ما ذكر محمد بيان ان صفة الجنابة يتحقق في حق الكفار عند وجود سبها وبه يتبين ان ماذكره بعض مشائخنا ان الغسل بعد الاسلام مستحب فذلك في حق من لم يكن قبل ذلك اجنب وبه ظهران من قال بان الجنابة في حق الكفار لايوجب الاغتسال بعد الاسلام لان الكفار غير مخاطبين بالشرائع غير سديد وهذا فصل اختلف المشائخ فيه فن قال يخاطبون بها يقول الغسل عليه يجب حال كفره ولهذا لواتي به يصحح وهذا ظاهر ومن قال بالهم لايخاطبون بها ينبغي ان يقول بوجوب الغسل بعد الاسلام ولذلك وجهان احدهما ان الاغتسال لايجب بالجنابة ليقال انه وقت وجوب الاغتسال غير مخاطب بالشرائع وانما وجوبه بارادة الصلوة وهو جنب كما ان الوضوء لايجب بالحدث وانما يجب بارادة الصلوة وهو محدث فههنا هو عند ارادة الصلوة جنب مسلم فلذلك يلزمه