فهرس الكتاب
الاغتسال والثاني ان صفة الجنابة مستدامة الى ما بعد الاسلام واستدامها بعد الاسلام كانشائها ولهذا قلنا انه لو انقطع دم الحيض قبل ان يسلم ثم اسلمت لايلزمها الاغتسال لانه لاستدامة للانقطاع حتى يجعل دوامه كابتدائه فلو يوجد سبب وجوب الاغتسال في حقها بعد الاسلام لا حقيقة ولاحكما فلا يلزمها الاغتسال انتهت عبارة الذخيرة وبمثله صرح شمس الايمة السرخسي في شرح السير الكبير حيث قال في شرح قوله محمد المذكور في هذا البيان ان الجنابة تتحقق في الكفار بمنزلة الحدث اذا وجد سببه ولكن اختلف مشائخنا في ان الغسل متى يلزم فمن يقول يخاطبون بالشرئاع يقول الغسل واجب عليه حال كفره ولهذا الواتي به صحح ومن يقول لايخاطبون بالشرائع يقول انما يلزمه الاغتسال بعد الاسلام لان صفة الجنابة مستدامة بعد الاسلام كانشائه وصحة الاغتسال منه قبل الاسلام لوجود سببه وهذا بخلاف ما لو انقطع دم الحائض قبل ان تسلم ثم اسلمت لايلزمها الاغتسال لانه لاستدامة للانقطاع فاذا لم يوجد السبب بعد الاسلام حقيقة وحلما لايلزمها الاغتسال انتهى ومثله في فتاوى قاضيخان ومختارات النوازل وغيرهما واعترض الفاضل التفتازاني على الشارح بان ماذكره خلاف الجمهور فانهم صرحوا ان السبب للغسل مطلق ارادة الصلوة على مافي شرح الهداية العصامي ويؤيده ان الطهارة ليس عبادة مقصودة بل المقصود من شرعها التوسل بها الى الصلوة وما في معناها ولو سلم فكون الكفار غير مخاطبين بالشرائع ليس باتفاق المشائخ بل فيه خلاف على ما ذكر في المحيط والذخيرة من غير ترجيح ولو سلم فللانقطاع بقاء حكما وله لازم باق فلو اعتبر في الجنابة بقاءها دون حدوثها ولم يعتبر في انقطاع الحيض بقاءه ولايبعد اعتبار البقاء في الانقطاع كما في الردة التي هي زوال الاسلام انتهى اقول هذه ايرادات جيدة لاسيما الاخير ولم يظهر لي الى الان سر الفرق الذي ذكره الشارح وصاحب الذخيرة كما ينبغي قال لاوطئ بهيمة بلا انزال