الصفحة 258 من 733

الاغتسال والثاني ان صفة الجنابة مستدامة الى ما بعد الاسلام واستدامها بعد الاسلام كانشائها ولهذا قلنا انه لو انقطع دم الحيض قبل ان يسلم ثم اسلمت لايلزمها الاغتسال لانه لاستدامة للانقطاع حتى يجعل دوامه كابتدائه فلو يوجد سبب وجوب الاغتسال في حقها بعد الاسلام لا حقيقة ولاحكما فلا يلزمها الاغتسال انتهت عبارة الذخيرة وبمثله صرح شمس الايمة السرخسي في شرح السير الكبير حيث قال في شرح قوله محمد المذكور في هذا البيان ان الجنابة تتحقق في الكفار بمنزلة الحدث اذا وجد سببه ولكن اختلف مشائخنا في ان الغسل متى يلزم فمن يقول يخاطبون بالشرئاع يقول الغسل واجب عليه حال كفره ولهذا الواتي به صحح ومن يقول لايخاطبون بالشرائع يقول انما يلزمه الاغتسال بعد الاسلام لان صفة الجنابة مستدامة بعد الاسلام كانشائه وصحة الاغتسال منه قبل الاسلام لوجود سببه وهذا بخلاف ما لو انقطع دم الحائض قبل ان تسلم ثم اسلمت لايلزمها الاغتسال لانه لاستدامة للانقطاع فاذا لم يوجد السبب بعد الاسلام حقيقة وحلما لايلزمها الاغتسال انتهى ومثله في فتاوى قاضيخان ومختارات النوازل وغيرهما واعترض الفاضل التفتازاني على الشارح بان ماذكره خلاف الجمهور فانهم صرحوا ان السبب للغسل مطلق ارادة الصلوة على مافي شرح الهداية العصامي ويؤيده ان الطهارة ليس عبادة مقصودة بل المقصود من شرعها التوسل بها الى الصلوة وما في معناها ولو سلم فكون الكفار غير مخاطبين بالشرائع ليس باتفاق المشائخ بل فيه خلاف على ما ذكر في المحيط والذخيرة من غير ترجيح ولو سلم فللانقطاع بقاء حكما وله لازم باق فلو اعتبر في الجنابة بقاءها دون حدوثها ولم يعتبر في انقطاع الحيض بقاءه ولايبعد اعتبار البقاء في الانقطاع كما في الردة التي هي زوال الاسلام انتهى اقول هذه ايرادات جيدة لاسيما الاخير ولم يظهر لي الى الان سر الفرق الذي ذكره الشارح وصاحب الذخيرة كما ينبغي قال لاوطئ بهيمة بلا انزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت