فهرس الكتاب
فيه من الفضل مع خفة مؤقتة واما اثر ابي هريرة فلانه ورد فيه ويمس طيبا فلم يكن مس الطيب على الفرض فذكلك الغسل كذا قال الطحاوي وفيه نظر لما مر من ان مذهب ابي هريرة وجوب الطيب والغسل فلا حاجة الى تأويله وفي فتح الباري حكى ابن حزم الوجوب عن عمرو جم غفير من الصحابة ومن بعدهم ثم ساق الرواية عنهم لكن ليس فيها عن احد منهم التصريح بذلك الا نادرا وانما اعتمد في ذلك على اشياء محتملة كقول سعد ما كنت اظن مسلما يدع غسل يوم الجمعة انتهى واما اثر ابي قتادة فقال الطحاوي هو ارادة منه للقصد بالغسل للجمعة لاصابة الفصل هذا كله كان كلاما في استدلالات الطائفة الاولى مع ما لهم وما عليهم واما الطائفة الثانية القائلة بالسنية فاستدلت بالمواظبة الثابتة من حديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغتسل من اربع من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة ومن غسل الميت كما نقله من حلية المحلى وفيه نظر لانه لم يثبت انه عليه الصلوة السلام و غسل ميتا فكيف يصح نسبة الغسل منه اليه فلابد ان يصار الى ان معنى يغتسل يامر بالغسل فلا دلالة له على المواظبة الفعلية فالاولى ان يستدل بما رواه احمد في مسنده والطبراني في المعجم الكبير عن الفاكه قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغتسل يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة وذكر صاحب البحر وغيره لاثبات السنية حديث سمرة ومن اغتسل فهو افضل وانت تعلم انه لايدل الا على الفضل والاستحباب دون الاستنان واما الطائفة الثالثة فقالت ان غسل الجمعة لامرد لشرعيته وكان واجبا على ما تفيده رواية مالك عن ابن عمر فان عول في الجواب على النسخ مع مادفع به ان الناسخ وان صححه الترمذي لايقوى قوة حديث الوجوب وليس فيه تاريخ ايضا فعند التعارض يقدم الموجب فاذا انسخ الوجوب لايبقى حكم بخصوصه الا بدليل والدليل يفيد الاستحباب وهو حديث سمرة وكذا ان عول على انه من قبيل انتهاء علته كما