الصفحة 270 من 733

فيه من الفضل مع خفة مؤقتة واما اثر ابي هريرة فلانه ورد فيه ويمس طيبا فلم يكن مس الطيب على الفرض فذكلك الغسل كذا قال الطحاوي وفيه نظر لما مر من ان مذهب ابي هريرة وجوب الطيب والغسل فلا حاجة الى تأويله وفي فتح الباري حكى ابن حزم الوجوب عن عمرو جم غفير من الصحابة ومن بعدهم ثم ساق الرواية عنهم لكن ليس فيها عن احد منهم التصريح بذلك الا نادرا وانما اعتمد في ذلك على اشياء محتملة كقول سعد ما كنت اظن مسلما يدع غسل يوم الجمعة انتهى واما اثر ابي قتادة فقال الطحاوي هو ارادة منه للقصد بالغسل للجمعة لاصابة الفصل هذا كله كان كلاما في استدلالات الطائفة الاولى مع ما لهم وما عليهم واما الطائفة الثانية القائلة بالسنية فاستدلت بالمواظبة الثابتة من حديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغتسل من اربع من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة ومن غسل الميت كما نقله من حلية المحلى وفيه نظر لانه لم يثبت انه عليه الصلوة السلام و غسل ميتا فكيف يصح نسبة الغسل منه اليه فلابد ان يصار الى ان معنى يغتسل يامر بالغسل فلا دلالة له على المواظبة الفعلية فالاولى ان يستدل بما رواه احمد في مسنده والطبراني في المعجم الكبير عن الفاكه قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغتسل يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة وذكر صاحب البحر وغيره لاثبات السنية حديث سمرة ومن اغتسل فهو افضل وانت تعلم انه لايدل الا على الفضل والاستحباب دون الاستنان واما الطائفة الثالثة فقالت ان غسل الجمعة لامرد لشرعيته وكان واجبا على ما تفيده رواية مالك عن ابن عمر فان عول في الجواب على النسخ مع مادفع به ان الناسخ وان صححه الترمذي لايقوى قوة حديث الوجوب وليس فيه تاريخ ايضا فعند التعارض يقدم الموجب فاذا انسخ الوجوب لايبقى حكم بخصوصه الا بدليل والدليل يفيد الاستحباب وهو حديث سمرة وكذا ان عول على انه من قبيل انتهاء علته كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت