فهرس الكتاب
الغسل بالذهاب الى الجمعة فاخذ به هو انه لافرق بين ماقبل الزوال وبعده والفرق بينهما ظاهر كالشمس انتهى فرع اذا اجتمع يوم عيد وجمعة او يوم عرفة وجمعة يكتفي غسل واحد لهما كذا في معراج الدراية هذا اخر شرح بحث الغسل ولله الحمد على اتمامه وكما فرغ المصنف عن بحث الوضوء والغسل شرع في بحث المياه التي تجوز به الطهارة وما لاتجوز به فنشرع الان في شرحه مستعينا بواهب الجود انه مفيض كل خير ومقصود قال ويجوز الوضوء انما خص الوضوء بالذكر مع ان الاولى ان يقوم الطهارة ليشمل الوضوء والغسل والتطهير عن النجاسات من الثوب والبدن لانه اكثر وقوعا فكان الاهتمام به اكثر قال بماء السماء والارض كالمطر والعين ذكر من المياء مائين ماء السماء الذي مبدأه السماء ومثله بالمطر وماء الارض اي الذي منبعه الارض ومثله بالعين ولم يدكم ماء البحار والاودية والابار ونحوها لدخولهما في ماذكره وتفصيل المقام ان المياه على ما يشاهد انواع يشملها جنسان ماء السماء والارض احدها المطر الذي ينزل من السحاب وهو داخل تحت جنس ماء السماء لانه مبدأه في الغالب والذي يدل عليه قوله تعالى او كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق وقوله وانزلنا من السماء ماء وقوله تعالى انزل من السماء وقوله تعالى وينزل من السماء من جبال فيها برد وقوله تعالى في السماء رزقكم الى غير ذلك من الايات الدالة على ان مبدأ المطر هو السماء واخرج ابو الشيخ بن حيان في كتاب العظمة انه سئل الحسن عن المطر امن السماء ام من السحاب قال من السماء انما السحاب علم ينزل الله عليه الماء من السماء واخرج ابن ابي حاتم وابو الشيخ عن خالد بن معدان قال المطر ماء يخرج من تحت العرش فينزل من سماء الى سماء حتى يجمتمع في السماء الددنيا في موضع يقال له الابزم فيجيئ السحاب السود فتدخله فتشربه فيسوقها الله حيث شاء واخرج ابن ابي حاتم وابو الشيخ عن عكرمة قال ينزل الماء من السماء السباعة فتقع القطرة على