الصفحة 278 من 733

الغسل بالذهاب الى الجمعة فاخذ به هو انه لافرق بين ماقبل الزوال وبعده والفرق بينهما ظاهر كالشمس انتهى فرع اذا اجتمع يوم عيد وجمعة او يوم عرفة وجمعة يكتفي غسل واحد لهما كذا في معراج الدراية هذا اخر شرح بحث الغسل ولله الحمد على اتمامه وكما فرغ المصنف عن بحث الوضوء والغسل شرع في بحث المياه التي تجوز به الطهارة وما لاتجوز به فنشرع الان في شرحه مستعينا بواهب الجود انه مفيض كل خير ومقصود قال ويجوز الوضوء انما خص الوضوء بالذكر مع ان الاولى ان يقوم الطهارة ليشمل الوضوء والغسل والتطهير عن النجاسات من الثوب والبدن لانه اكثر وقوعا فكان الاهتمام به اكثر قال بماء السماء والارض كالمطر والعين ذكر من المياء مائين ماء السماء الذي مبدأه السماء ومثله بالمطر وماء الارض اي الذي منبعه الارض ومثله بالعين ولم يدكم ماء البحار والاودية والابار ونحوها لدخولهما في ماذكره وتفصيل المقام ان المياه على ما يشاهد انواع يشملها جنسان ماء السماء والارض احدها المطر الذي ينزل من السحاب وهو داخل تحت جنس ماء السماء لانه مبدأه في الغالب والذي يدل عليه قوله تعالى او كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق وقوله وانزلنا من السماء ماء وقوله تعالى انزل من السماء وقوله تعالى وينزل من السماء من جبال فيها برد وقوله تعالى في السماء رزقكم الى غير ذلك من الايات الدالة على ان مبدأ المطر هو السماء واخرج ابو الشيخ بن حيان في كتاب العظمة انه سئل الحسن عن المطر امن السماء ام من السحاب قال من السماء انما السحاب علم ينزل الله عليه الماء من السماء واخرج ابن ابي حاتم وابو الشيخ عن خالد بن معدان قال المطر ماء يخرج من تحت العرش فينزل من سماء الى سماء حتى يجمتمع في السماء الددنيا في موضع يقال له الابزم فيجيئ السحاب السود فتدخله فتشربه فيسوقها الله حيث شاء واخرج ابن ابي حاتم وابو الشيخ عن عكرمة قال ينزل الماء من السماء السباعة فتقع القطرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت