فهرس الكتاب
السحاب مثل البعير واخرج ابن ابي حاتم وابو الشيخ عن خالد بن يزيد قال المطر منه من السماء ومنه مايسقيه الغيم من البحر فلما ماكان من البحر فلايكون له نبات واما النبات فيما كان من السماء واخرج الشافعي في الام وابن ابي الدنيا في كتاب المطر وابو الشيخ في كتاب العظمة عن المطلب بن حنطب ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما من ساعة من ليل ولا نهار الا والسماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء واخرج ابن ابي الدنيا وابو الشيخ عن ابن عباس انه قال المطر مزاجه من الجنة فاذا اكثر المزاج عظمت البركة وان قل المطر واذا قل المزاج قلت البركة وان كثر المطر والدليل على طهارة ماء السماء وانه يجوز الطهارة به قوله تعالى وينزل من السماء ماء ليطهر كعبه ويذهب عنكم رجي الشيطان قال ابن عباس ان المشركين غلبوا المسلمين يوم بدر في اول امرهم على الماء فظى المسلمون وصلوا مجنبين محدثين وكانت بينهم رمال فالقى الشيطان في قلوبهم الحزن وقال تزعمون ان فيكم نبيا وانكم اولياء الله وتصلون مجنبين محدثين فانزل الله من السماء ماء فسال عليهم وادى ماء فشرب المسلمون وتطهروا كذا اخرجه عنه ابن المنذر وابو الشيخ وقد نستدل على المدعى بقوله تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا فان الطهور بالفتح بمعنى المطهر لقوله تعالى ليطهركم به وهو اسم لما يتطهر به كالوضوء والوقود لما يتوضأ ويوقد به قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم التراب طهور المؤمن وقال طهورا اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسل سبعا كذا في تفسير البيضاوي في تفسير الامام الرازي واختلفوا في ان الطهور ماهو قال كثير من العلماء الطهور مايتطهر به كالسحور اسم لما يتسحر وهو مروى ايضا عن ثعلب وانكر صاحب الكشاف ذلك وقال ليس فعول من التفعيل في شيء والطهور في العربية على وجهين صفة واسم غير صفة فالصفه كقولك ماء طهور كقولك طاهر والاسم قولك طهور لما يتطهر حجة القول الاول قوله