الصفحة 279 من 733

السحاب مثل البعير واخرج ابن ابي حاتم وابو الشيخ عن خالد بن يزيد قال المطر منه من السماء ومنه مايسقيه الغيم من البحر فلما ماكان من البحر فلايكون له نبات واما النبات فيما كان من السماء واخرج الشافعي في الام وابن ابي الدنيا في كتاب المطر وابو الشيخ في كتاب العظمة عن المطلب بن حنطب ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما من ساعة من ليل ولا نهار الا والسماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء واخرج ابن ابي الدنيا وابو الشيخ عن ابن عباس انه قال المطر مزاجه من الجنة فاذا اكثر المزاج عظمت البركة وان قل المطر واذا قل المزاج قلت البركة وان كثر المطر والدليل على طهارة ماء السماء وانه يجوز الطهارة به قوله تعالى وينزل من السماء ماء ليطهر كعبه ويذهب عنكم رجي الشيطان قال ابن عباس ان المشركين غلبوا المسلمين يوم بدر في اول امرهم على الماء فظى المسلمون وصلوا مجنبين محدثين وكانت بينهم رمال فالقى الشيطان في قلوبهم الحزن وقال تزعمون ان فيكم نبيا وانكم اولياء الله وتصلون مجنبين محدثين فانزل الله من السماء ماء فسال عليهم وادى ماء فشرب المسلمون وتطهروا كذا اخرجه عنه ابن المنذر وابو الشيخ وقد نستدل على المدعى بقوله تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا فان الطهور بالفتح بمعنى المطهر لقوله تعالى ليطهركم به وهو اسم لما يتطهر به كالوضوء والوقود لما يتوضأ ويوقد به قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم التراب طهور المؤمن وقال طهورا اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسل سبعا كذا في تفسير البيضاوي في تفسير الامام الرازي واختلفوا في ان الطهور ماهو قال كثير من العلماء الطهور مايتطهر به كالسحور اسم لما يتسحر وهو مروى ايضا عن ثعلب وانكر صاحب الكشاف ذلك وقال ليس فعول من التفعيل في شيء والطهور في العربية على وجهين صفة واسم غير صفة فالصفه كقولك ماء طهور كقولك طاهر والاسم قولك طهور لما يتطهر حجة القول الاول قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت