فهرس الكتاب
عليه السلام التراب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج ولو كان معنى الطهور الطاهر لكان معناه التراب طاهر للسلم وح لاينتظم الكلام وكذا قوله عليه السلام طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبعا ولانه تعالى قال وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به فبين ان المقصود من الماء انما هو التطهير به فوجب ان يكون المراد من كونه طهورا انه هو المطهر به لانه تعالى ذكره في معرض الانعام فوجب حمله على الوصف الاكمل ولا شك ان المطهر اكمل من الطاهر انتهى وفي حواشي الخفاجي على تفسير البيضاوي الطهور بمعنى المطهر عند اهل اللغة كما ذكره الازهري وغيره من الثقات لا لانه من التفعيل كما ظنه الزمخشري بل لانه اله للطهارة كالفطور لما يفطر به والة الطهارة هي المطهرة فلاحاجة الى ما تكلفوا لتوجيهه انتهى وفي البحر الرائق اورد ان التمسك بالاية لايصح الا اذا كان الطهور بمعنى المطهر كما هو مذهب الشافعي ومالك واما اذا كان بمعنى الطاهر كما هو مذهبنا فلا يمكن الاستدلال والدليل على انه بمعنى الطاهر قوله تعالى وسقاهم ربهم شرابا طهورا وصفة بانه طهور وان لم يكن هناك مايتطهر به وقال جرير عذاب الثنايا يقهن طهور ومعناه طاهر واهل العربية على ان الطهور فعول من طهر وهو لازم والفعل اذا لم يكن متعديا لم يكن المفعول منه متعديًا كقولهم ضحوك من ضحك قلنا انما تفيد هذه الصيغة التطهير من طريق المعنى وهو ان هذه الطيغة للمبالغة فان في الشكور والغفور من المبالغة ماليس في الغافل والشاكر فلا بد ان يكون في الطهور معنى زائد ليس في الطاهر ولايكون المبالغة في طهارة الماء الا باعتبار التطهير كذا قرره بعض الشارحين وفيه بحث من وجوه الاول انه تعالى وصف شراب اهل الجنة باعلى الصفاء وهو التطهير الثاني ان جريرا قصد تفضيلهن على سائر النساء فوصف ريقهن بانه مطهر يتطهر به لكما لهن وطيب ريقهن والثالث ان قوله ولاتكون المبالغة الخ قد يمنع بان