الصفحة 280 من 733

عليه السلام التراب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج ولو كان معنى الطهور الطاهر لكان معناه التراب طاهر للسلم وح لاينتظم الكلام وكذا قوله عليه السلام طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبعا ولانه تعالى قال وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به فبين ان المقصود من الماء انما هو التطهير به فوجب ان يكون المراد من كونه طهورا انه هو المطهر به لانه تعالى ذكره في معرض الانعام فوجب حمله على الوصف الاكمل ولا شك ان المطهر اكمل من الطاهر انتهى وفي حواشي الخفاجي على تفسير البيضاوي الطهور بمعنى المطهر عند اهل اللغة كما ذكره الازهري وغيره من الثقات لا لانه من التفعيل كما ظنه الزمخشري بل لانه اله للطهارة كالفطور لما يفطر به والة الطهارة هي المطهرة فلاحاجة الى ما تكلفوا لتوجيهه انتهى وفي البحر الرائق اورد ان التمسك بالاية لايصح الا اذا كان الطهور بمعنى المطهر كما هو مذهب الشافعي ومالك واما اذا كان بمعنى الطاهر كما هو مذهبنا فلا يمكن الاستدلال والدليل على انه بمعنى الطاهر قوله تعالى وسقاهم ربهم شرابا طهورا وصفة بانه طهور وان لم يكن هناك مايتطهر به وقال جرير عذاب الثنايا يقهن طهور ومعناه طاهر واهل العربية على ان الطهور فعول من طهر وهو لازم والفعل اذا لم يكن متعديا لم يكن المفعول منه متعديًا كقولهم ضحوك من ضحك قلنا انما تفيد هذه الصيغة التطهير من طريق المعنى وهو ان هذه الطيغة للمبالغة فان في الشكور والغفور من المبالغة ماليس في الغافل والشاكر فلا بد ان يكون في الطهور معنى زائد ليس في الطاهر ولايكون المبالغة في طهارة الماء الا باعتبار التطهير كذا قرره بعض الشارحين وفيه بحث من وجوه الاول انه تعالى وصف شراب اهل الجنة باعلى الصفاء وهو التطهير الثاني ان جريرا قصد تفضيلهن على سائر النساء فوصف ريقهن بانه مطهر يتطهر به لكما لهن وطيب ريقهن والثالث ان قوله ولاتكون المبالغة الخ قد يمنع بان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت