الصفحة 300 من 733

انما لايصير مستعملا اذا كان له مدد كالعين والنهر واما اذا لم يكن له مدد فيصير مستعملا والصحيح القول بدليل مسألة واقعات الناطقي ان النهر اذا سد من فوق فتوضأ انسان بما يجري فأنه يجوز انتهى ومما يتفرع على اعتبار الجريان بمدد ايضا انه لو كانت قصعة فيها ماء نجس ثم دخل فيها ماء جار حتى سأل من جوانبها تطهر كما قال في الظهيرية في مسألة الحوض والنجس لو خرج ماؤه من جانب اخر لايطهر لم تخرج مثل مافيه لكن في خزانة الفتاوى اذا فسد ماء الحوض فاخذ منه بالقصعة وامسكها تحت الانبوب فدخل الماء وسال ماء القصعة تتوضأ به لايجوز وقال ابن عابدين في المحتار الظاهر ان مافي الخزانة مبنى على غير الصحيح ويؤيده مافي البدائع بعد حكاية الاقوال في جريان الحوض مانصه وعلى هذا حوض الحمام والاواني اذا تنجس ومقتضاه انه على القول الصحيح تطهر الاواني ايضا مجرد الجريان وفي رد المحتار ايضا ولو تنجس فافرغ فيه رجل ماء حتى امتلأ وسال من جوانبه هل يطهر ومجرد ذلك ام والذي يظهر لي الطهارة اخذ مما ذكرنا ومما مر انه لايشترط ان يكون الجريان بمدد انتهى الثالثة انه لافرق بين النجاسة المرئية وغير المرئية والجيفة وغيرها في انه اذا لم يراثره في الماء جاز الوضوء منه وفي البحر ظاهر مافي المتون ان الجاري اذا وقعت نجاسة فيه لم ير اثرها يجوز الوضوء به سواء كان النجس جيفة وغيرها فاذا بال انسان فيه فتوضأ أخر من اسفله جاز مالم يظهر في الجرية اثره وقال محمد في كتاب الاشربة لو كسرت خابية خمر في الفرات ورجل يتوضأ اسفل منه فما لم يجد في الماء طعم الخمر وريحه او لونه يجوز الوضوء به وكذا لو استقرت المرئية يه بان كانت الجيفة ان ظهرت اثر النجاسة لايجوز والاجاز سواء اخذت الجيفة كل الجرية او نصفها ويوافقه مافي الينابيع قال ابو يوسف في ساقية صغيرة فيها كلب ميت سد عرضها ويجرى الماء فوقه وتحته انه لاباس بالوضوء من اسفل منه مالم يتغير طعمه او لونه او

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت