الصفحة 301 من 733

ريحه وقيل ينبغي ان يكون هذا قول ابي يوسف خاصة واما عندهما لايجوز الوضوء اسفل من الكلب انتهى مافي الينابيع لكن المذكور في الفتاوى كفتاوى قاضيخان والتجنيس والوالجي والخلاصة والبدائع وكثير ايمتنا ان إلاثر انما يعتبر في غير الجيفة اما في الجيفة فانه ينظر ان كان كله او اكثره ملاقيا للماء لايجوز الوضوء به وان كان الاقل يجوز وان كان النصف فالقياس الجواز وفي الاستحسان لايجوز وهو الاحوط ونظير هذا ماء المطر اذ جرى في ميزاب من السطح وكان على السطح عذر ورجح في فتح القدير ان العبرة لظهور الاثر مطلقا لان الحديث وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم الماء طهور ولا ينجسه شيء لما حمل على الماء الجاري كان مقتضاه جواز التوضى من اسفله وان اخذت الجيفة اكثر الماء ولم يتغير فقولهم اذا اخذ الجيفة اكثر الماء او نصفه لايجوز يحتاج الى مخصص قال ويوافقه عن ابي يوسف وقد نقلناه عن الينابيع وقال تلميذه العلامه قاسم في رسالته المختار اعتبار ما عن ابي يوسف لكن لقائل ان يقول المختار مافي اكثر الكتب وقد صححه صاحب الهداية في التنجيس لان العلماء انما قالوا بان الجاري اذا وقعت نجاسة فيه يجوز الوضوء به اذا لم ير اثرها لان النجاسة لاتستقر مع جريان الماء فلما لم يظهر اثرها علم ان الماء ذهب بعينها فجاز استعمال الماء اما اذا كانت النجاسة جيفة وكان الماء يجري على اكثرها او نصفها تيقنا بوجود النجاسة فيه وقد تقدم ان كل ماتيقنا وجود النجاسة فيه او غلب على ظننا وجودها فيه لايجوز استعماله فكان هذا ماخوذ بدلالة الاجماع لان الحديث لما حمل الاجماع على الماء الذي لم يتغير لاجل انه عند التغير يتيقن بوجود النجاسة كان التغير دليل وجود النجاسة في مايمكن فيه ذلك اما الجيفة فقد تيقنا بوجودها فلا يجوز استعمال الماء لا في اكثرها او نصفها من غير اعتبار التغير لان التغير لما كان علامة على وجود النجاسة لايلزم من انتفائه انتفاؤها فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت