الصفحة 302 من 733

الاجماع مخصصا للحديث فان ما قلنا ماخوذ بدلالة الاجماع هذا ماظهر للعبد الضعيف انتهى كلامه وتعقبه صاحب النهي بانه قد تقرر ان الجاري وما في حكمه لايتاثر بوقوع النجاسة فيه مالم يغلب عليه بان يظهر اثرها فيه فمجرد التيقن بوجود النجاسة لا اثر له والا لاستوى الحال بين جريه على الاكثر والاقل فما في الفتح اوجه انتهى اقول هذا تعقب جيد فان قوله عليه الصلوة والسلام الماء طهور لايبخسه شيء الا ما غير طعمه او لونه او ريحه بعد حمله على الماء الجاري كما ذكره ايمتنا على ماسياتي ذكره نص على ان مناط تنس الماء هو تغير اثر النجاسة لانه ح تكون النجاسة غالبة والحكم للغالب لا لقطع وقوع النجاسة وعدم القطع به واما قول الحلبي في الغنية في الجواب عن اشكال ابن الهمام الصحيح من الرواية الماء طهور ولا ينجسه شيء من غير استثناء على ما سياتي وح قد خص بالاجماع ما اذا تغير بالنجاسة فيجوز تخصيصه بعد ذلك بالقياس على تنجس الماء الراكد بجامع انه عين الماء الذي قد خالط النجاسة واتصل بها بخلاف ما اذا كان الاكثر غير المخالط فانه لايتيقن مع الجريان باستعمال المخالط انتهى فمنجد وشرح عندي اما او فلان الاستثناء قد صح من طريقين مسند مرفوعامن طريق واحد مرسلا كما مر فلاوجه لانكاره واما ثانيا فلان كونه مخصاا بالاجماع بما اذا تغير بالنجاسة ممنوع فقد ذهب كثير من العلماء الى عدم تنجس الماء مطلقا بالنجاسة كما سياتي وبالجملة فالفرق بين الجيفة وغيرها غير جيد لاسيما اذا نطقت به المتون والعبرة بما نطقت به لابما نطقت به الفتاوى لاسيما اذا لم يكن مافي الفتاوى مستند الى دليل قوي وكذا اختار عدم الفرق جمع منهم ابن الهمام كما مر وتلميذه ابن امير حاج كما بسطه في الحلية والغزى صاحب تنوير الابصار وصاحب الطريقة المحمدية وقال عليه الفتوى وعبد الغني النابلسي مستندا بما في عمدة المفتى من ان الماء الجاري يطهر بعضه بعضا وبما في الفتح وغيره من ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت