الصفحة 303 من 733

الماء النجس اذا دخل على ماء الحوض اللبير ولا ننجسه وان كان غالبا وصاحب جامع الفتاوى فقد نقل صاحب خزانة الرواية عن حاشية السراجية عنه انه قال بعد ذكر مسالة ابي يوسف عليه الفتوى والقهستاني حيث قال في جامع الرموز لوسد جيفة نهر وجرى الماء تحتها فوقها لم ينجس الا اذا غير اثره وعليه الفتوى كما في المضمرات عن التصاب انتهى لكنه اخطأ في نسبة هذا القول الى المضمرات فان صاحب المضمراث نقل عن النصاب الفتوى على ان الماء الجاري لايتنجس مالم يتغير لونه او ربحه او طعمه من النجاسة انتهى وكيس فيه تعميم النجاسة ثم قال صاحب المضمرات عند قول القدوري ولم ير لها اثر يريد به نجاسة يذهب عينها بجريان الماء فان كان مما لايذهب بان وقعت فيه ميتة فاستقرت فانه ينظران كان كله يجرى عليها او نصفه لم يجز الوضوء اسفل منها انتهى فدل ذلك على ان مختار صاحب المضمرات هو مافي امثر الفتاوى لا مازعمه القهستاني وخلاصة المرام ان ههنا قولين مصححين احدهما انه لافرق بين الجيفة وغيرها في ان المدار على التغير فيهما وعليه المتون وجمع من اصحابنا المتأخرين وثانيهما ان بينهما فرقا وتسب البرجندي الاول ابي يوسف والثاني الى محمد وابي حنيفة فعليك باخذها اقتضاه الدليل قوله واختلفوا في حد الجاري اي اختلف الفقهاء في تعريف الماء الجاري وما يقدر به جريه على اقوال احدها انه الذي يذهب بالنجاسة قبل اغتراف الغرفة الثانية وثانيها انه اذا كان بحيث لو وضع انسان يده عليه عرضا لم ينقطع فهو جارف وثالثها انه لو كان بحيث لو اغترف المتوضى في اعمق المواضع من الجداول انقطع جريانه ثم امتلأ حتى جرى فليس بجار وان لم ينقطع فهو جار وربعها انه مايعده الناس في العرف وخامسها انه اذا كان بحال لو القى فيه بتبنه او ورق فهو جار والا فهو ليس بجار هكذا اورد صاحب التاتارخانية ثم نقل عن الزدان القول الرابع هو الصحيح واختاره صاحب البحر ايضا حيث قال صححها انه مايعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت