فهرس الكتاب
الماء النجس اذا دخل على ماء الحوض اللبير ولا ننجسه وان كان غالبا وصاحب جامع الفتاوى فقد نقل صاحب خزانة الرواية عن حاشية السراجية عنه انه قال بعد ذكر مسالة ابي يوسف عليه الفتوى والقهستاني حيث قال في جامع الرموز لوسد جيفة نهر وجرى الماء تحتها فوقها لم ينجس الا اذا غير اثره وعليه الفتوى كما في المضمرات عن التصاب انتهى لكنه اخطأ في نسبة هذا القول الى المضمرات فان صاحب المضمراث نقل عن النصاب الفتوى على ان الماء الجاري لايتنجس مالم يتغير لونه او ربحه او طعمه من النجاسة انتهى وكيس فيه تعميم النجاسة ثم قال صاحب المضمرات عند قول القدوري ولم ير لها اثر يريد به نجاسة يذهب عينها بجريان الماء فان كان مما لايذهب بان وقعت فيه ميتة فاستقرت فانه ينظران كان كله يجرى عليها او نصفه لم يجز الوضوء اسفل منها انتهى فدل ذلك على ان مختار صاحب المضمرات هو مافي امثر الفتاوى لا مازعمه القهستاني وخلاصة المرام ان ههنا قولين مصححين احدهما انه لافرق بين الجيفة وغيرها في ان المدار على التغير فيهما وعليه المتون وجمع من اصحابنا المتأخرين وثانيهما ان بينهما فرقا وتسب البرجندي الاول ابي يوسف والثاني الى محمد وابي حنيفة فعليك باخذها اقتضاه الدليل قوله واختلفوا في حد الجاري اي اختلف الفقهاء في تعريف الماء الجاري وما يقدر به جريه على اقوال احدها انه الذي يذهب بالنجاسة قبل اغتراف الغرفة الثانية وثانيها انه اذا كان بحيث لو وضع انسان يده عليه عرضا لم ينقطع فهو جارف وثالثها انه لو كان بحيث لو اغترف المتوضى في اعمق المواضع من الجداول انقطع جريانه ثم امتلأ حتى جرى فليس بجار وان لم ينقطع فهو جار وربعها انه مايعده الناس في العرف وخامسها انه اذا كان بحال لو القى فيه بتبنه او ورق فهو جار والا فهو ليس بجار هكذا اورد صاحب التاتارخانية ثم نقل عن الزدان القول الرابع هو الصحيح واختاره صاحب البحر ايضا حيث قال صححها انه مايعده