فهرس الكتاب
الناس جاريا ذكره في البدائع والتبيين وكثير من الكتب انتهى وفي البناية هو الاصح ذكره في البدائع والتحفة وغيرهما انتهى وفي غاية البيان الاصح ان الجاري ما يعده الناس جاريا واختار الشارح القول الخامس ووصفه بانه ليس في دركة بفتح الدار المهملة وسكون الراء المهملة ادركه حرج لكونه ظاهر على العامي والخاصي بادنى نظر اورده عليه بان الحدود كلها متساوية في انه لاحرج في دركها اذ لاحرج في درك شيء من المفهومات واجيب عنه بان المعنى ليس في درك الماء الجاري به حرج وتعميمه الفاضل الهروي بان الجرح في مرك الحد يوجب الحرج في درك المحدود ودو بالعكس فاذا لم يكن حرج في درك لم يكن حرج في درك المحدود به انتهى اقول ليس غرض المجيب انتفاء الحرج في درك المحدود حتى يرد عليه انه موجود في جميع الصور بل غرضه ان هذا الحد ليس في تعيين مصداقه ودرك صدق هذا المفهوم عليه حرج بخلاف الحدود الباقية وهذا واضح قوله مايذهب من الاذهاب اي الذي يذهب من موضع الوقوع الى آخر بتبنة بكسر التاء وسكون الباء وفتح النون او ورق بفتح الواو والراء المهملة وهو يطلق على ورق الشجر وعلى ورقة الكتاب كليهما وكل منهما مستقيم ههنا وقد اختار صاحب الكنز ايضا هذا التعريف وقال ابن نجيم في البحر قد توهم بعض المشتغلين ان هذا الحد فاسد لانه عليه الجمل السفينة فانهما يذهبان بتين كثير ومنشأ التوهم ان ماموصولة في كلامه وقد وقع مثلها في عبارة ابن الحاجب فانه قال الكلام ما يتضمن كلمتين بالاسناذ فقيل يرد عليه الورقة والحجر المكتوب عليه كلمتان فاكثر لان ماموصولة بمعنى الذي لكن الجواب عنهما ان ما ليست بموصلولة وانما هي نكرة موصوفة فالمعنى الجاري ماء يذهب بتبنة والكلام لفظ يتضمن كلمتين انتهى اقول لاحاجة الى جعل ما موصولة بل يمكن الجواب عن الايراد على كلا العبارتين بجعل ما موصولة ايضا بان يجعل الموصول عهديا ويراد به الماء واللفظ فان الموصول كاللام باتى لما