الصفحة 304 من 733

الناس جاريا ذكره في البدائع والتبيين وكثير من الكتب انتهى وفي البناية هو الاصح ذكره في البدائع والتحفة وغيرهما انتهى وفي غاية البيان الاصح ان الجاري ما يعده الناس جاريا واختار الشارح القول الخامس ووصفه بانه ليس في دركة بفتح الدار المهملة وسكون الراء المهملة ادركه حرج لكونه ظاهر على العامي والخاصي بادنى نظر اورده عليه بان الحدود كلها متساوية في انه لاحرج في دركها اذ لاحرج في درك شيء من المفهومات واجيب عنه بان المعنى ليس في درك الماء الجاري به حرج وتعميمه الفاضل الهروي بان الجرح في مرك الحد يوجب الحرج في درك المحدود ودو بالعكس فاذا لم يكن حرج في درك لم يكن حرج في درك المحدود به انتهى اقول ليس غرض المجيب انتفاء الحرج في درك المحدود حتى يرد عليه انه موجود في جميع الصور بل غرضه ان هذا الحد ليس في تعيين مصداقه ودرك صدق هذا المفهوم عليه حرج بخلاف الحدود الباقية وهذا واضح قوله مايذهب من الاذهاب اي الذي يذهب من موضع الوقوع الى آخر بتبنة بكسر التاء وسكون الباء وفتح النون او ورق بفتح الواو والراء المهملة وهو يطلق على ورق الشجر وعلى ورقة الكتاب كليهما وكل منهما مستقيم ههنا وقد اختار صاحب الكنز ايضا هذا التعريف وقال ابن نجيم في البحر قد توهم بعض المشتغلين ان هذا الحد فاسد لانه عليه الجمل السفينة فانهما يذهبان بتين كثير ومنشأ التوهم ان ماموصولة في كلامه وقد وقع مثلها في عبارة ابن الحاجب فانه قال الكلام ما يتضمن كلمتين بالاسناذ فقيل يرد عليه الورقة والحجر المكتوب عليه كلمتان فاكثر لان ماموصولة بمعنى الذي لكن الجواب عنهما ان ما ليست بموصلولة وانما هي نكرة موصوفة فالمعنى الجاري ماء يذهب بتبنة والكلام لفظ يتضمن كلمتين انتهى اقول لاحاجة الى جعل ما موصولة بل يمكن الجواب عن الايراد على كلا العبارتين بجعل ما موصولة ايضا بان يجعل الموصول عهديا ويراد به الماء واللفظ فان الموصول كاللام باتى لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت