الصفحة 306 من 733

المذكور في كلام الشارح مبنى على رواية نجاسة الماء فان على رواية الطهارة لايصحح حلم الوجوب باطلاقه بل هو مقيد بما اذا ظن غلبة الماء المستعمل فالهم صرحوا ان الماء المستعمل على رواية طهارته اذا اختلط بالطهور ان كان الماء الطهور غالبا يجوز فيه الوضوء والا لا كما في فتح القدير وغيره ومن ههنا علمت جواز الوضوء في الفساقي الموضوعة في المدارس عند عدم غلبة الظن بغلبة المستعمل او ماواته او وقوع نجاسة في الصغار منها لان الماء المستعمل هو ما لاقى العضو وانفصل عنه ولاشك انه قليل بالنسبة الى مالم يستعمل الا اذا تكرر الاستعمال زمانا وغلب على الظن ان الطهور قليل لايجوز التطهير به كذا ذكره صاحب البحر في رسالته المسماة بالخير الباقي في جواز الوضوء من الفساقي وقال ايضا فيها فان قلت قد وجدنا فروعا كثيرة تخالف هذا فقد صرح قاضيخان في فتاواه انه لو صب الوضوء في بير عند ابي حنيفة ينزح كل الماء وعند صاحبيه اذا كان استنجى فذلك وان لم يكن استنجى به قول محمد لايكون نجسا لكن ينزح منها عشرون لبصير الماء طهور فهذا ظاهر في استعمال الماء بوقوع قليل من الماء المستعمل على قول محمد وكذلك مسالة البير جحط المذكورة في المتون والشروح دالة على ان الماء يصير مستعملا عند محمد بالاغتسال فيه وصورتها رجل نزل لطلب الدلو وليس على بدنه نجاسة حقيقية فعند ابي حنيفة الرجل والماء نجسان وعند ابي يوسف على حالهما وعند محمد الماء طاهر غير طهور والرجل طاهر ان الماء الذي لاقى بدنه في البير اقل من غيره وقد جعله مستعملا الانعدام اضلرورة وفي المبتغى لو ادخل الكف صار الماء مستعملا وفي الخلاصة توضأ في طست ثم صب ذلك الماء في البير ينزح منه اكثر من عشرين دلو ومن ماء صب فيه عند محمد وعند ابي يوسف وابي حنيفة ينزح ماء البير كله لانخ نجس عندهما وفي منية المصلى عن الفقيه ابي جعفر لو توضأ في اجمة قصب فان كان لايخلص بعضه الى بعض فانه لايجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت