الصفحة 307 من 733

التوضى فيه قلت اماما ذكرته من عبارة قاضيخان ومن مسالة البير فكله مبنى على رواية ضعيفة عن محمد قائلة بان الماء يصير مستعملا بوقوع القليل فيه من الماء المستعمل لاعلى الصحيح من مذهبه واما مسالة الاجمعة ففرع ايضا على القول بنجاسة الماء المستعمل وقد صرح به بدون المكث المذكور في هذه العبارات وامثالها وحكم الوجوب المذكور في كلام الشارح مبنى على رواية نجاسة الماء فان على رواية الطهارة لايصح حكم الوجوب باطلاقه بل هو مقيد بما اذا ظن غلبة الماء المستعمل فانهم صرحوا ان الماء المستعمل على رواية طهارته اذا اختلط بالطهور ان كان الماء الطهور غالبا يجوز فيه الوضوء والا لا كما في فتح القدير وغيره ومن ههنا علمت جواز الوضوء في الفساقي الموضوعة في المدارس عند عدم الظن بغلبة المستعمل أو مساواته اووقوع نجاسة في الصغار منها لان الماء المستعمل هو ما لاقى العضو وانفصل عنه ولاشك انه قليل بالنسبة الى مالم يستعمل الا اذا تكرر الاستعمال زمانًا وغلب على الظن ان الطهور قليل فح لايجوز التطهير به كذا ذكره صاحب البحر في سرالته المسماة بالخير الباقي في جواز الوضوء من الفساقي وقال ايضا فيها فان قلت قد وجدنا فروعًا كثيرة نخالف هذا فقد صرح قاضيخان في فتاواه انه لوصب الوضوء في بير عند ابي حنيفة ينزح كل الماء وعند صاحبيه اذا كان استنجى بذلك فكذلك وان لم يكن استنجى به قول محمد لايكون نجسا لكن ينزح منها عشرون ليصير طهورا فهذا ظاهر في استعمال الماء بوقوع قليل من الماء المستعمل على قول محمد وكذلك مسألة البير جحط المذكورة في المتون والشروح دالة على ان الماء يصير مستعملا عن محمد بالاغتسال فيه وصرتها رجل نزل لطلب الدلو وليس على بدنه نجاسة حقيقية فعند ابي حنيفة الرجل والماء نجسان وعند ابي يوسف على حالهما وعند محمد طاهر غير طهور والرجل طاهر مع ان الماء الذي لاقى بدنه في البير اقل من غيره وقد جعله مستعملا لانعدام الضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت