فهرس الكتاب
ينبع الماء من اسفلها ويخرج من منفذها لايجوز فيها التوضئ الا في موضع خروج الماء منها والاصح ان هذا التقدير غير لازم بل الاعتماد على المعنى فينظر ان كان مايقع فيه من الماء المستعمل يخرج من ساعته لكثرة الماء فوقه يجوز التوضى والا فلا وحكى عن الشيخ شمس الايمة الحلوائي انه سئل عن عين الماء اذا كان خمسًا في خمس وكان يخرج الماء منه قال ان كان يتحرك الماء من جريانه يجوز والا فلا وسئل القاضي ركن الاسلام على السعدي عن هذا فاجاب بالجواز مطلقا ففي الحوض الصغير اذا كان يدخل الماء من جانب ويخرج من جانب آخر يجوز الوضوء على هذا القول مطلقا لكونه ماء جاريا والجاري يجوز التوضئ به وعليه الفتوى كذا في التاتار خانية وذكر الحلية ان هذا كلع مبني على القول بنجاسة الماء المستعمل واما على الاصح المختار فيجوز الوضوء مالم يغلب على ظنه ان مايغترنه او نصفه فصاعدا مستعمل انتهى قوله في جميع جوانبه سواء كان جانب الخروج او جانب الدخول او غير ذلك قوله وعليه الفتوى لانه ماء جاري والجاري يجوز التوضئ مطلقا من غير تفصيل بين ان يكون اربعا في اربع او اقل فيجوز او اكثر فلا يجوز ومن غير تفصيل بين ان يكون الخروج بين ان يكون الخروج لابمدد فانه لو كان يدخله الماء من جانب ولا يخرج منه لكن فيه انسان يغتسل ويخرج باغتسال من الجانب الاخر متداركًا يجوز الوضوء ايضا كما في التاتار خانية ومن غير تفصيل بين ان يكون الدخول والخروج بعد تنجس او قبل تنجسه فانه لو تجنس ماء حوض صغير فدخل فيه الماء من جانب وخرج من جانب اخر قال ابو بكر الاعمش لايطهر مالم يخرج مثل ما كان فيه ثلث مرات وقيل لايطهر مالم يخرج مثل ماكان فيه مرة واحدة وقال ابو جعفر الهند واتي يطهر بمجرد الدخول والخروج وان لم يخرج مثل ما كان في الحوص وهو اختيار الصدر الشهبد لانه ح يصير جاريا والجاري لايتنجس مالم يتغير بالنجاسة كذا في المنية والصحيح هو مختار الصدر كما في