الصفحة 311 من 733

الثياب التي تنسجها اهل الشرك والجهلة من اهل الاسلام وكذلك الجبياب الموضوعة والمركبة في الطرقات والسقايات التي يتوهم فيها اصابة النجاسة كلها طاهرة مالم يتقن بنجاستها كذا في التاتار خانية ومنها مافي التاتار خانية نقلا عن المحيط البرهاني انه قد وقع عند بعض الناس ان الصابون نجس لانه يتخذ من دهن الكتان ودهن الكتان نجس لان اوعيد تكون مفتوحة الراس عادة والفارة تقصد شربها وتقع فيها غالبا ولكنا لانفتى بنجاسة الصابون ولا بنجاسة الدهن بالشك ومنها مافي القنية الجلود التي تدبغ في بلادنا ولايغسل مذبحها ولا تتوقى النجاسة في دبغها ويلقونها على الاراضي النجسة ولا يغسلونها بعد تمام الدبغ فهي طاهرة يجوز اتخاذ الخفاف وغلاف الكتب والدلاء منها مالم يظهر اثر النجاسة ومنها ما في القنية عن ابي نصر الدبوسي طين الشوارع ومواطئ الكلاب فيها طاهر وكذا الطين المسروقن الا اذا راى عين النجاسات والاصل في هذا كله ماورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم انه قال بعثت بالحنيفية السمحة البيضاء ولم ابعث بالرهبانية الصعبة وورد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واصحابه كانوا يستعملون انية المشركين وثيابهم المنسوجة والمياه الراكدة في الحياض والابار من غير استفسار وتدقيق فاخرج البخاري في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اكل في بيت اليهودية وتوضأ من مزاده المشركة وروى ايضا عن ابن عمر انه قال كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك وقال الفاضل البركلي في الطريقة المحمدية وجوب الاحتراز عن النجاسة ليس لذاتها لوصفها المنفر من الريح المنتن والطعم البشيع واللون القبيح فاذا لم يوجد ولم يتيقن بوجوده فلا يجب ومع التيقن به يعفى عن القليل في مواضع الضرورة والحاجة انتهى ومن ههنا يعلم ان الاصل في الاشياء شرعا هو الطهارة لاسيما الماء فانه موصوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت