فهرس الكتاب
الثياب التي تنسجها اهل الشرك والجهلة من اهل الاسلام وكذلك الجبياب الموضوعة والمركبة في الطرقات والسقايات التي يتوهم فيها اصابة النجاسة كلها طاهرة مالم يتقن بنجاستها كذا في التاتار خانية ومنها مافي التاتار خانية نقلا عن المحيط البرهاني انه قد وقع عند بعض الناس ان الصابون نجس لانه يتخذ من دهن الكتان ودهن الكتان نجس لان اوعيد تكون مفتوحة الراس عادة والفارة تقصد شربها وتقع فيها غالبا ولكنا لانفتى بنجاسة الصابون ولا بنجاسة الدهن بالشك ومنها مافي القنية الجلود التي تدبغ في بلادنا ولايغسل مذبحها ولا تتوقى النجاسة في دبغها ويلقونها على الاراضي النجسة ولا يغسلونها بعد تمام الدبغ فهي طاهرة يجوز اتخاذ الخفاف وغلاف الكتب والدلاء منها مالم يظهر اثر النجاسة ومنها ما في القنية عن ابي نصر الدبوسي طين الشوارع ومواطئ الكلاب فيها طاهر وكذا الطين المسروقن الا اذا راى عين النجاسات والاصل في هذا كله ماورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم انه قال بعثت بالحنيفية السمحة البيضاء ولم ابعث بالرهبانية الصعبة وورد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واصحابه كانوا يستعملون انية المشركين وثيابهم المنسوجة والمياه الراكدة في الحياض والابار من غير استفسار وتدقيق فاخرج البخاري في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اكل في بيت اليهودية وتوضأ من مزاده المشركة وروى ايضا عن ابن عمر انه قال كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك وقال الفاضل البركلي في الطريقة المحمدية وجوب الاحتراز عن النجاسة ليس لذاتها لوصفها المنفر من الريح المنتن والطعم البشيع واللون القبيح فاذا لم يوجد ولم يتيقن بوجوده فلا يجب ومع التيقن به يعفى عن القليل في مواضع الضرورة والحاجة انتهى ومن ههنا يعلم ان الاصل في الاشياء شرعا هو الطهارة لاسيما الماء فانه موصوف