فهرس الكتاب
بالطاهرية والطهورية مالم يعرض ما يزوله كما نبهنا سابقا قوله اذا اتتن الماء سواء كان جاريا وراكدًا وكذا اذا تغير طعمه ولونه فان اذا تغير الطعم او اللون فان علم ان تغيره للنجاسة لايجوز الوضوء به ولا يجوز فتخصيص النتن بالذكر على سبيل التمثيل قوله فان علم الظاهر انه اراد بالعلم اعم من اليقين والظن الراجح فان للظن في امثال هذا الموضع حكم اليقين وهذا العلم اما باخبار رجل مسلم عدل فانه اذا اخبر رجل كذلك بنجاسة الماء لايجوز له ان يتوضأ فان كان فاسقًا لايصدق وفي المستور روايتان ففي رواية هو بمنزلة الفاسق وفي رواية بمنزلة العدل كذا في فتاوى قاضيخان وذكر العيني في رمز الحقائق شرح كنز الدقائق لايقبل قول الكافر في الديانات كالاخبار بنجاسة الماء حتى اذا اخبره عدل انه نجس تيمم واذا اخبر فاسق تجرى فيه وكذا اذا كان مستورا على الصحيح فان غلب على ظنه انه صادق تيمم ولا يتوضأ به وان اراقه ثم تيمم كان احوط وان كان اكبر رائه انه كاذب يتوضأ انتهى واما بعلامات دالة على النجاسة كما قال في جامع الفتاوى لو راى اقدام الوحوش عند الماء القليل لايتوضأ به انتهى قال النابلسي في الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية ينبغي تقييد ذلك بما اذا علم واغلب على ظنه انها اقدام الوحوش والا فيحتمل انها اقدام ماكول اللحم فلا يحكم بالنجاسة بالشك ويقيد ايضا بانه رآى رشاش الماء حول ذلك الماء ونحو ذلك من القرائن الدالة على ان الوحوش شربت منه والا فلا نجاسة بالشك قوله للنجاسة والاختلاط النجاسة اذلوعلم انه لمجاورة النجاسة يجوز كما يخفى قوله والا اي وان لم يعلم نتنه للنجاسة تردد فيه يجوز الوضوء حملا على ان تغير بطول المكث او غيره كاختلاط الاشياء الطاهرة المغيرة لان الاصل في الماء هو الطهارة والاصل ولا ينزول بالشك وفيه اشارة الى انه لايجب السوال عن حاله بل حمل على صلة قال في الخلاصة يتوضأ بماء الحوض الذي يخاف فيه قذرا ولا