الصفحة 313 من 733

يستيقنه وليس عليه ان يسال ولا يديه حتى يستيقن انه قذر وعلى هذا اذا قدم له بطعام ليس للضيف ان يسال من اين لك هذا الطعام من الغصب او السرفة انتهى واصل مرواه مالك في الموطأ عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن ابي بلتعة ان عمر ابن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى ورد احوضا فقال عمرو لصاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال عمر بن الخطاب ياصاحب الحوض تخبرنا فانا نرد على السباع وترد علينا واخرجه زين في مسنده وزاد في قول عمر فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لها ما اخذت في بطونها وما بقى فهو لنا طهور وشراب قال على القارئ في مرقاة المفاتيح الاظهر ان يحمل قوله تخبرنا على ارادة عدم التنجيس في بقاء الماء على طهارته الاصلية ويدل عليه سوال الصحابي والا فيكون عبثا ثم تعليله بقوله فانا الخ اشارة الى ان هذا الحال من ضرورات السفر وما كلفنا بالتحقيق فلو فتحنا هذا الباب على انفسنا لوقعنا في مشقة عظيمة انتهى وقال عبد الغني النابلسي في الحديقة الندية قوله هل يرد حوضك السباع اي هل تاتى اليه فتشرب منه سباع البهائم كالذئب والضبع والثعلب في نحوها فان سورها نجس عند ناكسور الكلب لاختلاطه بلعاب نجس متولد من لحم حرام اكله ولعله كان حوضا صغير يتنجس بملاقات النجاسة والا فلو كان كبير لما سئل وقوله لاتخبرنا ابي ولو كنت تعلم انه ترده السابع لانا نحن لانعلم ذلك فالماء طاهر عندنا فلو استعملنا لاستعملنا ماء طاهر واما صاحب الحوض فلو كان يعلم ان السباع ترده وراهم ان يستعملوه لزمه اخبارهم بذلك لانه من قبيل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعمر بن الخطاب لايعلم ان صاحب الحوض يعلم ان السباع ترده حتى يكون قوله كفا ومنعا من الامر بالمعروف انتهى قوله واذا سد كلب اي ميت ان لم يكن الكلب نجس العين كما هو الاشهر اوحى ايضا ان كان نجس العين وفي ايراد هذه المسألة ههنا تنبيه على ان قول المصنف لم يراثره انما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت