فهرس الكتاب
يستيقنه وليس عليه ان يسال ولا يديه حتى يستيقن انه قذر وعلى هذا اذا قدم له بطعام ليس للضيف ان يسال من اين لك هذا الطعام من الغصب او السرفة انتهى واصل مرواه مالك في الموطأ عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن ابي بلتعة ان عمر ابن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى ورد احوضا فقال عمرو لصاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال عمر بن الخطاب ياصاحب الحوض تخبرنا فانا نرد على السباع وترد علينا واخرجه زين في مسنده وزاد في قول عمر فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لها ما اخذت في بطونها وما بقى فهو لنا طهور وشراب قال على القارئ في مرقاة المفاتيح الاظهر ان يحمل قوله تخبرنا على ارادة عدم التنجيس في بقاء الماء على طهارته الاصلية ويدل عليه سوال الصحابي والا فيكون عبثا ثم تعليله بقوله فانا الخ اشارة الى ان هذا الحال من ضرورات السفر وما كلفنا بالتحقيق فلو فتحنا هذا الباب على انفسنا لوقعنا في مشقة عظيمة انتهى وقال عبد الغني النابلسي في الحديقة الندية قوله هل يرد حوضك السباع اي هل تاتى اليه فتشرب منه سباع البهائم كالذئب والضبع والثعلب في نحوها فان سورها نجس عند ناكسور الكلب لاختلاطه بلعاب نجس متولد من لحم حرام اكله ولعله كان حوضا صغير يتنجس بملاقات النجاسة والا فلو كان كبير لما سئل وقوله لاتخبرنا ابي ولو كنت تعلم انه ترده السابع لانا نحن لانعلم ذلك فالماء طاهر عندنا فلو استعملنا لاستعملنا ماء طاهر واما صاحب الحوض فلو كان يعلم ان السباع ترده وراهم ان يستعملوه لزمه اخبارهم بذلك لانه من قبيل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعمر بن الخطاب لايعلم ان صاحب الحوض يعلم ان السباع ترده حتى يكون قوله كفا ومنعا من الامر بالمعروف انتهى قوله واذا سد كلب اي ميت ان لم يكن الكلب نجس العين كما هو الاشهر اوحى ايضا ان كان نجس العين وفي ايراد هذه المسألة ههنا تنبيه على ان قول المصنف لم يراثره انما