فهرس الكتاب
هو غير الجيفة وامثالها واما فيها فالمعتبر هو عين النجاسة فان كان مايلاقيها من الماء اقل مما لايلاقيه جاز الوضوء اعتبار للغالب وان كان اكثر لايجوز وان كان يجوز ولكن الاحوط ان لايتوضأ به كذا نقله ابن كمال في الايضاح عن التحفة والبدائع وعرض على الشارح بان عبارته قاصرة وقد مرمنا تحقيق هذه المسألة في شرح قوله وبماء جار فتذكرة قوله قال الفقيه ابو جعفر كذا نقله الناطفي في واقعاته عن الطحاوي والنوازل قوله وعن ابي يوسف الخ قد عرفت سابقا ان قول ابي يوسف هو المصحح رواية ودراية فرع مهم قد اعتيد في بلاد الدكن القاء ارواث الافيال في مجاري الماء من النهر الكبار الى الحياض والبيوت وسد مرج تلك المجاري بها والماء يجري عليها ويصل تارة باثرها وتارة بعينها الى الحياض وكثيرا مايصل الماء من غير تغير وقد دارت هذه الواقعة في ما بيننا في سنة اثنين وثمانين او ثلث وثمانين بعد الالف والماتين في بلدة حيدر آباد صانها الله عن البدع والفساد حين تعمير الحوض في مسجد مولانا محمد حيدر للكنوي وطنا الحيدر ابادي مدفنا وهو ابواب امي نور الله مرقده فاستفسر ابناه وهما المولوى محمد نور الحسنين والمولوي محمد نور الصديق عن حكم ماءٍ هذا شانه هل هو طاهر ان نجس فامرنا والدنا العلام واستاذنا القمقام نور الله مرقده عن تصفح الكتب لاستخراج الجزئية ففتشنا الكتب المتداولة وتجسنا في الدفاتر التطاولة الى ان وقع نظرنا على رد المحتار فاذا هو موجود فيه وعبارته هكذا قد اعتيد في بلادنا القاء زبل الدواب في مجاري الماء الى البيوت لسد خلل تلك المجاري المسماة بالقساطل فيرسب فيها الزبل ويجري الماء فوقها فهو مثل مسألة الجيفة في ذلك حرج عظيم اذا قلنا بالنجاسة والحرج مدفوعًا بالنص وقد تعرض لهذه العلامة عبد الرحمن العمادي مفتي دمشق في كتابه هدية ابن العماد واستأنس لها ببعض الفروع وبالقاعدة المشهورة من ان المشقة تجلب التيسير وقد اطال