الصفحة 335 من 733

معنى الممدود لكن النقول هو الموصوله ولان في الممدودة يتوهم جواز التوضئ بماء انعصر هو بنفسه وليس كذلك وتعقبه الاتقاني بانا لانسلم هذا التوهم ولئن سلمنا الوهم لكن يجوز التوضئ بماء انعصر بنفسه من غير اعتصاره لانه خارج بغير علاج كما ذكره صاحب الهداية وقال بعضهم اذا قيل بالمد وقع في الوهم ان المراد الماء المطلق وتعقبه الاتقاني بانا لانسلم لانه قيده بصفة الاعتصار فكيف يقع وهو الاطلاق قوله اما ما يقطر من الشجر تبع الشارح فيه صاحب الهداية فانه قال اما الذي يقطر من الكرم فيجوز التوضئ به لانه ماء خرج من غير علاج ذكره في جوامع ابي يوسف وفي الكتاب اشارة اليه حيث شرط الاعتصار انتهى وقال الجونفري في حواشيه اي اشارة اقناعية لا الزامية فلا يردان ان التنصيص بالشيء لايدل على نفي ماعداه انتهى اقول بل اشارة الزامية لان التنصيص على الشيء في عبارات الفقهاء يدل على المنفى اتفاقا وانما الممنوع عندنا في النصوص وخالف الشارح صاحب الهداية في تبديل لفظة الكرم بالشجر بوجهين احدهما الاشارة الى ان الحكم غير مختص بما ينعصر من شجر العنب بل هو عام لكل ما ينعصر من الشجر مطلقا سواء كان شجر العنب او غيره وثانيهما انه قد ورد النهي عن تسمية العنب بالكرم فاخرج ابو داود مسلم وغيرهما لاتسموا العنب الكرم وفي رواية لايقولن احدكم لعنب الكرم فان الكرم الرجل المسلم وفي رواية فان الكرم قلب المومن وفي رواية لاتقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة بفتح الحاء المهملة وفتح الباء واسكانها شجرة العنب وسبب كراهة ذلك ان لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على شجر العنب وعلى العنب وعلى الخمر المتخذ منه فكرة الشارع اطلاق هذه اللفظة على العنب وشجرة لاهم اذا سمعوا اللفظة وبما تذكروا الخمر وهيجت نفوسهم اليها وقال انما يستحق هذا الاسم الرجل المسلم او قلب المؤمن كذا في السراج المنير شرح الجامع الصغير للعزيزي وفي مرقاة الصعود قال ابن الجوذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت