فهرس الكتاب
معنى الممدود لكن النقول هو الموصوله ولان في الممدودة يتوهم جواز التوضئ بماء انعصر هو بنفسه وليس كذلك وتعقبه الاتقاني بانا لانسلم هذا التوهم ولئن سلمنا الوهم لكن يجوز التوضئ بماء انعصر بنفسه من غير اعتصاره لانه خارج بغير علاج كما ذكره صاحب الهداية وقال بعضهم اذا قيل بالمد وقع في الوهم ان المراد الماء المطلق وتعقبه الاتقاني بانا لانسلم لانه قيده بصفة الاعتصار فكيف يقع وهو الاطلاق قوله اما ما يقطر من الشجر تبع الشارح فيه صاحب الهداية فانه قال اما الذي يقطر من الكرم فيجوز التوضئ به لانه ماء خرج من غير علاج ذكره في جوامع ابي يوسف وفي الكتاب اشارة اليه حيث شرط الاعتصار انتهى وقال الجونفري في حواشيه اي اشارة اقناعية لا الزامية فلا يردان ان التنصيص بالشيء لايدل على نفي ماعداه انتهى اقول بل اشارة الزامية لان التنصيص على الشيء في عبارات الفقهاء يدل على المنفى اتفاقا وانما الممنوع عندنا في النصوص وخالف الشارح صاحب الهداية في تبديل لفظة الكرم بالشجر بوجهين احدهما الاشارة الى ان الحكم غير مختص بما ينعصر من شجر العنب بل هو عام لكل ما ينعصر من الشجر مطلقا سواء كان شجر العنب او غيره وثانيهما انه قد ورد النهي عن تسمية العنب بالكرم فاخرج ابو داود مسلم وغيرهما لاتسموا العنب الكرم وفي رواية لايقولن احدكم لعنب الكرم فان الكرم الرجل المسلم وفي رواية فان الكرم قلب المومن وفي رواية لاتقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة بفتح الحاء المهملة وفتح الباء واسكانها شجرة العنب وسبب كراهة ذلك ان لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على شجر العنب وعلى العنب وعلى الخمر المتخذ منه فكرة الشارع اطلاق هذه اللفظة على العنب وشجرة لاهم اذا سمعوا اللفظة وبما تذكروا الخمر وهيجت نفوسهم اليها وقال انما يستحق هذا الاسم الرجل المسلم او قلب المؤمن كذا في السراج المنير شرح الجامع الصغير للعزيزي وفي مرقاة الصعود قال ابن الجوذي