الصفحة 358 من 733

والاستنباطات الفقهية من الايات المبهمة والاحاديث المطلقة لا تعارض هذه التحديدات المصرحة والذي اظن أن هذه الاخبار لم تصل إلى الإمام أبي حنيفةاو وصلته وحملها على معنى لاح له والا لقال بها حتما ولم يحتج إلى الاستنباط قطعا وكقوة دليل الشافعية والمالكية في هذا الباب جوز اصحابنا تقليدهم في ذلك بل قد قلدهم ابو يوسف في بعض الوقايع مع كونه مجتهد أو ق صرحوا بان المجتهد يحرم عليه لتقليد كما في الطريقة المحمدية وشرحها الحديقة الندية وقد جوز ايمتنا الحنفية الاخذ في باب الطهارة بمذهب الغير ولو كان الاخذ بعد صدور الفعل منه فاسدا في مذهبه كما حكى أن ابا يوسف اغتسل ليوم الجمعة وصلى بالناس اماما ببغداد فوجدوا في البير الذي اغتسل من مائه فارة ميتة فاخبر بذلك فقال ناخذ بقول اخواننا من اهل المدينة تمسكا بالحديث المروي عن النبي عليه الصلوة والسلام انه قال إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل خبثا كذا في التاتارخانية وغيرها ولعل حرمة التقليد للمجتهد مقيدة بما إذا لم ين ما قلده حكما قويا موافقا للقياس داخلا في ظاهر النص فاذا كان حكما ضعيفا مخالفا للقياس غير داخل في ظاهر النص ليحرم تقليد المجتهد فيه لمجتهد اخر وهذه المسألة الحليم فيها قوى لأن عدم التغير بواقع النجاسة دليل على بقاء الطهارة موافق للقياس داخل في ظاهرة النص وهو حديث القلتين انتهى كلامهما ملخصا المسلك الثاني الخلوص بالتكدر نقله صاحب النهاية عن محمد بن سلام انه قال أن كان بحال لو اغتسل فيه يتكدر الجانب الذي اغتسل فيه بسبب الاغتسال ووصلت الكدرة إلى الجانب الاخر فهو مما يخلص بعضه إلى بعض وان لم يصل فهو مما لا يخلص المسلك الثالث الخلوص بالصبغ نقله صاحب النهاية عن الشيخ اسمعيل الزاهدي عن عيسى السمر قندي عن أبي حفص الكبير صاحب محمد انه قال يلقى زعفران في جانب منه فان اثر الزعفران في الجانب الاخر كان مما يخلص بعضه إلى بعض وان لم يوثر فهو مما لا يخلص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت