فهرس الكتاب
واما الذين قالوا بالمساحة وهو طائفة من اصحابنا فافترقوا أيضًا على مسالك الأول انه إذا كان ثمانيا في ثمان فهو كثير والا فقليل وهو قول محمد بن سلمة على ما ذكره العيني الثاني انه إذا كان اثنى عشر في اثنى عشر فهو كثير وهو مع ما قله ماخوذ من قول محمد فانه لما سئل عن ذلك فقال إذا كان مثل مسجدي هذا فمسحوه من داخله فوجدوه ثمانيا في ثمان ومن خارجه فكان اثنى عشر في عشر كذا ذكره العيني الثالث خمسة عشر في خمسة عشر نسبة إلى العيني إلى عبد الله بن المبارك وابي مطيع البلخي ونسبه صاحب التاتارخانية إلى اكثر مشائخ بلغ الرابع عشرين في عشر نسبه العيني إلى أبي مطيع الخامس سبعة في سبعة نسه الزاهدي في المجتبى إلى احمد بن حرب السادس إذا كان الحوض عشرا في عشر فهو كثير وإلا فهو قليل وهو مختار كثير من أصحابنا ومعتمدهم عليه أفتى كثير من المرجحين وساق اكثر المتاخرين كلامهم في تصانيفهم عليه حتى اشتهر انه مذهب بالإمام أبي حنيفة وصاحبيه وقد عرفت انه ليس كذلك فممن اختاره صاحب الهداية حيث قال بعضهم قدروه بالمساحة عشرا في عشر بذراع الكرباس توسعة للأمر على الناس وعليه الفتوى انتهى وفي فتاوى قاضيخان عامة المشائخ قوال أن كان عشرا في عشر فهو كبير انتهى وفي جامع الرموز عن النوال به نأخذ انتهى وفي غنية المستملى عامة المتأخرين سهلوا الأمر واختاروا ما اختاره أبو سليمان الجوزجاني وهو ما ذكره المصنف بقوله الحوض إذا كان عشرا في عشرا انتهى وفي العناية بقول أبي سليمان الجوزجاني اخذ عامة المشائخ انتهى وفي مختارات النوازل قال عامة المشائخ وهو عشر ف يعشر بذراع الكرباس وعليه الفتوى انتهى وفي الخلاصة الحوض الكبير مقدر بعشرة اذرع في عشرة اذرع وصورته أن يكون من كل جانب من جوانب الحوض عشرة اذرع وحول الماء أربعون ذرعا وجه الماء مائة ذراع هذا في الطول والعرض واما العمق ان كان بحيث لا ينحسر بالاغتراف فهذا القدر يكفي وعليه الفتوى