الصفحة 361 من 733

يختاره كل منصف ان يقال هذه التحديدات ليست الزامية بمعنى ان لا يجوز الوضوء بدونها بل لما فوض ابو حنيفة الامر في ذلك الى رأي المبتلى اختلفوا في تفسير ذلك فمنهم من ذهب رأيه الى ان ذلك انما يكون في العشر وفي العشر ومنهم من ذهب رأيه الى ان ذلك انما يكون في ثمان في ثمان وهكذا فكل واحد من الاقوال تفسير للاجمال الذي اختاره الامام فلا باس لو لم يخرج لهذه التحديدات اصل شرعي لكن يشكل على هذا انه لو كان كذلك لما كان لاختيارهم العشر في العشر وترجيحه معنى لانه ليس بتقديره لازم بل رأي المبتلى فالمبتلى الاخر ان رأي غير ذلك وسعه ذلك الا ان يقال من حدد بالعشر وترجيحه معنى لانه ليس بتقديره لازم بل رأي المبتلى فالمبتلى الاخر ان رأي غير ذلك وسعه ذلك الا ان يقال من حدد بالعشر لم يحدد الزاما بل برأيه وهو غير لازم على غيره قطعا لكن الفقهاء ظنوا انه تحديد الزامي فاختاروه ورجحوه عمموه فهذا من اختلاطات الفقهاء لا من صنيع المحددين وثانيهما ان هذه التحديدات مخالفة لمذهب صاحب المذهب فلا يعتبر بها قال صاحب البحر في الخير الباقي اماما اختاره كثير من مشائخنا المتاخرين بل عامتهم كما نقله قاضيخان من اعتبار العشر في العشر فقد علمت ؟؟ ليس مذهب اصحابنا الثلثة وان محمدا ان كان قدر به لكن رجع عنه كما نقله الايمة الثقات المتقدمون اللذين هم اعلم بمذاهب اصحابه او لما كان المذهب التفويض الى رأي المبتلى وكان الرأي يختلف بل من الناس من لا رأي له اعتبر المتاخرون العشر في العشر توسعة وتيسيرا على من رأي له ولكنه لا يعمل الا بما صح من المذهب يدل عليه ما ذكره الامام الزاهدي في القنية معلما بعلامة النون قيل لابي نصر وقعت عندنا اربع كتب كتاب ابراهيم بن رستم وادب القاضي عن الخصاف وكتاب المجرد والنوادر من جهة هشام هل يجوز لنا ان ؟؟ منها فقال ما صح عن اصحابنا فذلك علم مجتبى مرغوب فيه مرضي به فاما الفتوى فاني لا ارى لاحد ان يفتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت