فهرس الكتاب
يختاره كل منصف ان يقال هذه التحديدات ليست الزامية بمعنى ان لا يجوز الوضوء بدونها بل لما فوض ابو حنيفة الامر في ذلك الى رأي المبتلى اختلفوا في تفسير ذلك فمنهم من ذهب رأيه الى ان ذلك انما يكون في العشر وفي العشر ومنهم من ذهب رأيه الى ان ذلك انما يكون في ثمان في ثمان وهكذا فكل واحد من الاقوال تفسير للاجمال الذي اختاره الامام فلا باس لو لم يخرج لهذه التحديدات اصل شرعي لكن يشكل على هذا انه لو كان كذلك لما كان لاختيارهم العشر في العشر وترجيحه معنى لانه ليس بتقديره لازم بل رأي المبتلى فالمبتلى الاخر ان رأي غير ذلك وسعه ذلك الا ان يقال من حدد بالعشر وترجيحه معنى لانه ليس بتقديره لازم بل رأي المبتلى فالمبتلى الاخر ان رأي غير ذلك وسعه ذلك الا ان يقال من حدد بالعشر لم يحدد الزاما بل برأيه وهو غير لازم على غيره قطعا لكن الفقهاء ظنوا انه تحديد الزامي فاختاروه ورجحوه عمموه فهذا من اختلاطات الفقهاء لا من صنيع المحددين وثانيهما ان هذه التحديدات مخالفة لمذهب صاحب المذهب فلا يعتبر بها قال صاحب البحر في الخير الباقي اماما اختاره كثير من مشائخنا المتاخرين بل عامتهم كما نقله قاضيخان من اعتبار العشر في العشر فقد علمت ؟؟ ليس مذهب اصحابنا الثلثة وان محمدا ان كان قدر به لكن رجع عنه كما نقله الايمة الثقات المتقدمون اللذين هم اعلم بمذاهب اصحابه او لما كان المذهب التفويض الى رأي المبتلى وكان الرأي يختلف بل من الناس من لا رأي له اعتبر المتاخرون العشر في العشر توسعة وتيسيرا على من رأي له ولكنه لا يعمل الا بما صح من المذهب يدل عليه ما ذكره الامام الزاهدي في القنية معلما بعلامة النون قيل لابي نصر وقعت عندنا اربع كتب كتاب ابراهيم بن رستم وادب القاضي عن الخصاف وكتاب المجرد والنوادر من جهة هشام هل يجوز لنا ان ؟؟ منها فقال ما صح عن اصحابنا فذلك علم مجتبى مرغوب فيه مرضي به فاما الفتوى فاني لا ارى لاحد ان يفتي