الصفحة 362 من 733

بشيء لا يفهمه ولا يتحمل اثقال الناس فان كانت مسائل قد اشتهرت وظهرت عن اصحابنا رجوت ان يسع الاعتماد عليها في النوازل وعلى تقدير عدم رجوع محمد عن هذا التقدير فما قدر به لا يستلزم تقديره به الا في نظره وهو لا يلزم غيره انتهى ومثله في البحر فقال صاحب النهر متعقبا عليه انت خبير بان اعتبار العشر اضبط ولا سيما في حق من لا رأي له من العوام فلذا اختاره الايمة الاعلام وقوله في البحر ان لا يعمل الا بما صح عن الامام او لم يصح عنه اعتبار العشر بل ولا عن محمد ممنوع بانه لو كان كما قال لما ساغ لهم الخروج عن ذلك المقال انتهى اقول كون العشر اضبط مما لا ينازع فيه لكن الكلام في انه ليس له اصل شرعا ولا هو موافق لمذهب صاحب المذهب فكيف يفتي به والمنع الذي اورده مدفوع بان نقله رجوع محمد وان مذهب الايمة الثلثة التفويض من غير توقيت قدماء اصحابنا وهم اعلم بمذهبهم من الذين افتوا بالعشر بل بعض من افتى بالعشر صرح بانه قول سليمان الجوزجاني كما مر ذكره فان قلت قد قرروا في اداب المفتي ان عليه اتباع ما صححوه ورجحوه وفي ما نحن فيه رجحوا العشر فيكون الاعتماد عليه قلت هذا اذا كان ما صححوه ورجحوه موافقا لدليل شرعي او لم يعلم مذهب صاحب المذهب مخالفا له اما اذا لم يكن ما رجحوه مستندا الى دليل شرعي وكان مخالفا لما هو منقول صريحا عن صاحب المذهب بنقل الثقات فالظاهر انه لا اعتبار ح لترجيحهم على ان جمعا من ارباب الترجيح قد رجحوا مذهب التفويض ايضا فاختلف الترجيح واذا كان هكذا فالطاهر اعتبار الترجيح الذي يكون موافقا لمذهب صاحب المذهب كما لا يخفى هذا وخلاصة الكلام في هذا المقام ان في طهارة الماء وتنجسه لعلماء الامة اثنى عشر مذهبا الاول مذهب الظاهرية والثاني مذهب المالكية والثالث مذهب الشافعية والرابع مذهب التحديد بالتحريك والخامس التحديد بالتحريك والخامس التحديد بالكدرة والسادس التحديد ؟؟ والسابع السبع في السبع والثامن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت