فهرس الكتاب
بشيء لا يفهمه ولا يتحمل اثقال الناس فان كانت مسائل قد اشتهرت وظهرت عن اصحابنا رجوت ان يسع الاعتماد عليها في النوازل وعلى تقدير عدم رجوع محمد عن هذا التقدير فما قدر به لا يستلزم تقديره به الا في نظره وهو لا يلزم غيره انتهى ومثله في البحر فقال صاحب النهر متعقبا عليه انت خبير بان اعتبار العشر اضبط ولا سيما في حق من لا رأي له من العوام فلذا اختاره الايمة الاعلام وقوله في البحر ان لا يعمل الا بما صح عن الامام او لم يصح عنه اعتبار العشر بل ولا عن محمد ممنوع بانه لو كان كما قال لما ساغ لهم الخروج عن ذلك المقال انتهى اقول كون العشر اضبط مما لا ينازع فيه لكن الكلام في انه ليس له اصل شرعا ولا هو موافق لمذهب صاحب المذهب فكيف يفتي به والمنع الذي اورده مدفوع بان نقله رجوع محمد وان مذهب الايمة الثلثة التفويض من غير توقيت قدماء اصحابنا وهم اعلم بمذهبهم من الذين افتوا بالعشر بل بعض من افتى بالعشر صرح بانه قول سليمان الجوزجاني كما مر ذكره فان قلت قد قرروا في اداب المفتي ان عليه اتباع ما صححوه ورجحوه وفي ما نحن فيه رجحوا العشر فيكون الاعتماد عليه قلت هذا اذا كان ما صححوه ورجحوه موافقا لدليل شرعي او لم يعلم مذهب صاحب المذهب مخالفا له اما اذا لم يكن ما رجحوه مستندا الى دليل شرعي وكان مخالفا لما هو منقول صريحا عن صاحب المذهب بنقل الثقات فالظاهر انه لا اعتبار ح لترجيحهم على ان جمعا من ارباب الترجيح قد رجحوا مذهب التفويض ايضا فاختلف الترجيح واذا كان هكذا فالطاهر اعتبار الترجيح الذي يكون موافقا لمذهب صاحب المذهب كما لا يخفى هذا وخلاصة الكلام في هذا المقام ان في طهارة الماء وتنجسه لعلماء الامة اثنى عشر مذهبا الاول مذهب الظاهرية والثاني مذهب المالكية والثالث مذهب الشافعية والرابع مذهب التحديد بالتحريك والخامس التحديد بالتحريك والخامس التحديد بالكدرة والسادس التحديد ؟؟ والسابع السبع في السبع والثامن