فهرس الكتاب
عشرا في عشر يجوز التوضي به وهذا قول ابي سليمان الجوزجاني وبه اخذ الفقيه ابو الليث وعليه اعتماد الصدر الشهيد وقال ابو بكر الطرحاني لا يجوز وان كان من ههنا الى سمر قند وفي البزازية غدير كبير يروث فيه الدواب شتاء ثم يجتمع فيه الماء صيفا فكله نجس الا اذا اجتمع الماء فيه او لا في موضع طاهر حتى يبلغ عشرا في عشر ثم تعدى الى موضع الغدير وفي المنية وشرحها الغنية لو كان ماء الحوض عشرا في عشر فنزل حتى صار سبعا في سبع فوقعت النجاسة فيه يتنجس لان المعتبر وقت الوقوع فان امتلأ بعد ذلك صار نجسا ايضا وقيل لا يصير نجسا والاول اصح وفي المجتبى عن شرح صدر القضاة بير اذا لم يكن عريضا وعمق مائها عشرة لا يحكم بنجاستها في الاصح ومثله في التمرتاشي والايضاح والمبتغي وعزاه في القنية الى شرح صدر القضاة وجمع التفاريق وهو متوغل في الاغراب مخالف لما اطلق جمهور الاصحاب كذا في رد المحتار عن شرح الوهبانية وفي فتح القدير لو كان له عمق بلا سعة ولو بسط بلغ عشرا في عشر اختلف فيه منهم من صحح جعله كثيرا والاوجه خلافه لان مدار الكثرة عند ابي حنيفة على تحكيم الرأي في عدم خلوص النجاسة الى الجانب الاخروعند تقارب الجوانب لا شك في غلبة الخلوص اليه والاستعمال بقع من السطح لا من العمق وبهذا يظهر ضعف ما اختاره في الاختيار لانه اذا لم يكن له عرض فأقرب الامور الحكم بوصول النجاسة الى الجانب الاخر من عرضه وبه خالف حكم الكثير اذ ليس حكم الكثير تنجس الجانب الاخر بسقوطها في مقابله وانت اذا حققت الاصل الذي بيناه قبلت ما وافقه وتركت ماخالفه وفي الحديقة الندية ذكر في القنية وجامع الفتاوى فحكمه حكم الماء الجاري فان كانت النجاسة مرئية لا يتوضأ من موضع النجاسة معزيا الى شرح صدر القضاة ان البير اذا كان عمقها عشرا في عشر فصاعدا لا يتنجس بوقوع النجاسة فيها في اصح الاقوال واستغربه ابن وهبان وبسط الكلام فيه ابن الشحنة وصاحب البحر لمخالفته