الصفحة 369 من 733

عشرا في عشر يجوز التوضي به وهذا قول ابي سليمان الجوزجاني وبه اخذ الفقيه ابو الليث وعليه اعتماد الصدر الشهيد وقال ابو بكر الطرحاني لا يجوز وان كان من ههنا الى سمر قند وفي البزازية غدير كبير يروث فيه الدواب شتاء ثم يجتمع فيه الماء صيفا فكله نجس الا اذا اجتمع الماء فيه او لا في موضع طاهر حتى يبلغ عشرا في عشر ثم تعدى الى موضع الغدير وفي المنية وشرحها الغنية لو كان ماء الحوض عشرا في عشر فنزل حتى صار سبعا في سبع فوقعت النجاسة فيه يتنجس لان المعتبر وقت الوقوع فان امتلأ بعد ذلك صار نجسا ايضا وقيل لا يصير نجسا والاول اصح وفي المجتبى عن شرح صدر القضاة بير اذا لم يكن عريضا وعمق مائها عشرة لا يحكم بنجاستها في الاصح ومثله في التمرتاشي والايضاح والمبتغي وعزاه في القنية الى شرح صدر القضاة وجمع التفاريق وهو متوغل في الاغراب مخالف لما اطلق جمهور الاصحاب كذا في رد المحتار عن شرح الوهبانية وفي فتح القدير لو كان له عمق بلا سعة ولو بسط بلغ عشرا في عشر اختلف فيه منهم من صحح جعله كثيرا والاوجه خلافه لان مدار الكثرة عند ابي حنيفة على تحكيم الرأي في عدم خلوص النجاسة الى الجانب الاخروعند تقارب الجوانب لا شك في غلبة الخلوص اليه والاستعمال بقع من السطح لا من العمق وبهذا يظهر ضعف ما اختاره في الاختيار لانه اذا لم يكن له عرض فأقرب الامور الحكم بوصول النجاسة الى الجانب الاخر من عرضه وبه خالف حكم الكثير اذ ليس حكم الكثير تنجس الجانب الاخر بسقوطها في مقابله وانت اذا حققت الاصل الذي بيناه قبلت ما وافقه وتركت ماخالفه وفي الحديقة الندية ذكر في القنية وجامع الفتاوى فحكمه حكم الماء الجاري فان كانت النجاسة مرئية لا يتوضأ من موضع النجاسة معزيا الى شرح صدر القضاة ان البير اذا كان عمقها عشرا في عشر فصاعدا لا يتنجس بوقوع النجاسة فيها في اصح الاقوال واستغربه ابن وهبان وبسط الكلام فيه ابن الشحنة وصاحب البحر لمخالفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت