الصفحة 370 من 733

ما اطلقه جمهور الاصحاب والحاصل انه لو ثبت لهدم كثير من مسائل الاصحاب المذكورة في كتبهم وفي التاتارخانية اذا توضأ من غدير وعلى جميع وجه الماء جغراوه فقد قيل انه ان كان بحيث يتحرك الماء يجوز الوضوء نه وفيها ايضا اذا توضأ من حوض نجد ماؤه الا انه رقيق يتكسر بتحريك الماء جاز الوضوء وان كان الجمد على وجه الماء قطعا قطعا انه كان كثيرا لا يتحرك بتحريك الماء لا يجوز التوضي به وان كان قليلا يجوز وفيها ايضا وقعت واقعة في بخارا وصورتها ماء المطر مر على النجاسات فاجتمع بعد ذلك ودخل في حوض كبير وماء المطر كان اكثير من ماء الحوض فاتفقت اجوبة المفتين على ان ماء الحوض لا يتنجس لان جميع ماء المطر لا يتصل بماء الحوض دفعة واحدة وانما يتصل بدفعات مختلفة فكل دفعة يتصل بماء الحوض فماء الحوض غالب عليها فلا يتنجس ماء الحوض بها هذا وباقي الفروع مبسوطة في الفتاوى فليرجع اليها قوله فحكمه حكم الماء الجاري الفاء اما تعليله للاستثناء الواقع في كلام المصنف فالمعنى اذا كان عشرة في عشرة جاز الوضوء منه وان وقع فيه نجس لان حكمه حكم الجاري فكما ان الجاري لا يتنجس بوقوع نجس فيه ما لم يتغير طعمه او ريحه او لونه كذلك هذا الحوض واما تفريعية على الاستثناء المذكور يعني اذا جاز الوضوء من عشرة في عشرة فيكون كالماء الجاري وهذا التشبيه ليس في جميع الوجوه بل في عدم تنجسه الا بالتغير وجواز الوضوء منه حالة وقوع النجس فان بينهما فرقا ايضا من بعض الوجوه وهو ان للجريان اثرا في تطهير ما جرى علي فانه اذا كان موضع نجسا وجرى عليه الماء فالارض طاهر وكذا الارض على ما مر بسط ذلك عند شرح قول المصنف بماء جار واما العشر في العشر فهو لا يطهر الموضع الذي تنجس قبل كونه عشرا في عشر بل يتنجس وهو لان الماء ياتي اليه تدريجا فكل ما اتصل الماء به وهو قليل تنجس ثم وثم الى ان صار عشرا في عشر فيكون الكل نجسا كذا ف الظهيرية وفي التاتارخانية عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت