فهرس الكتاب
ما اطلقه جمهور الاصحاب والحاصل انه لو ثبت لهدم كثير من مسائل الاصحاب المذكورة في كتبهم وفي التاتارخانية اذا توضأ من غدير وعلى جميع وجه الماء جغراوه فقد قيل انه ان كان بحيث يتحرك الماء يجوز الوضوء نه وفيها ايضا اذا توضأ من حوض نجد ماؤه الا انه رقيق يتكسر بتحريك الماء جاز الوضوء وان كان الجمد على وجه الماء قطعا قطعا انه كان كثيرا لا يتحرك بتحريك الماء لا يجوز التوضي به وان كان قليلا يجوز وفيها ايضا وقعت واقعة في بخارا وصورتها ماء المطر مر على النجاسات فاجتمع بعد ذلك ودخل في حوض كبير وماء المطر كان اكثير من ماء الحوض فاتفقت اجوبة المفتين على ان ماء الحوض لا يتنجس لان جميع ماء المطر لا يتصل بماء الحوض دفعة واحدة وانما يتصل بدفعات مختلفة فكل دفعة يتصل بماء الحوض فماء الحوض غالب عليها فلا يتنجس ماء الحوض بها هذا وباقي الفروع مبسوطة في الفتاوى فليرجع اليها قوله فحكمه حكم الماء الجاري الفاء اما تعليله للاستثناء الواقع في كلام المصنف فالمعنى اذا كان عشرة في عشرة جاز الوضوء منه وان وقع فيه نجس لان حكمه حكم الجاري فكما ان الجاري لا يتنجس بوقوع نجس فيه ما لم يتغير طعمه او ريحه او لونه كذلك هذا الحوض واما تفريعية على الاستثناء المذكور يعني اذا جاز الوضوء من عشرة في عشرة فيكون كالماء الجاري وهذا التشبيه ليس في جميع الوجوه بل في عدم تنجسه الا بالتغير وجواز الوضوء منه حالة وقوع النجس فان بينهما فرقا ايضا من بعض الوجوه وهو ان للجريان اثرا في تطهير ما جرى علي فانه اذا كان موضع نجسا وجرى عليه الماء فالارض طاهر وكذا الارض على ما مر بسط ذلك عند شرح قول المصنف بماء جار واما العشر في العشر فهو لا يطهر الموضع الذي تنجس قبل كونه عشرا في عشر بل يتنجس وهو لان الماء ياتي اليه تدريجا فكل ما اتصل الماء به وهو قليل تنجس ثم وثم الى ان صار عشرا في عشر فيكون الكل نجسا كذا ف الظهيرية وفي التاتارخانية عن