الصفحة 372 من 733

بمنزلة الماء الجاري والجواب في الماء الجاري على هذا الوجه من انه اذا كانت النجاسة مرئية يتوضأ من الجانب الاخر وفي غير المرئية يتوضأ من جميع الجوانب هذا قول مشائخنا بخارا واما مشائخ العراق فقالوا لا فرق بين النجاسة المرئية وغيرها في انه لا يتوضأ من ذلك الجانب بل من الجانب الاخر كذا في الذخيرة وفتاوى قاضيخان وغيرهما ويعلم منه ان تنج موضع الوقوع في النجاسة المرئية اتفاقي وانما الاختلاف في غير المرئية فمنهم من جعله كالمرئية لاتحادهما في التنجيس ومنهم من فرق مستندا بان غير المرئية لكونه سيالا لا يستقر في موضعه فيقع الشك في تنجسه بخلاف المرئية وقد صرح بهذا جمع منهم صاحب غاية البيان حيث قال في المرئية يتنجس موضع الوقوع بالاتفاق وفي غير المرئية كذلك ايضا عند مشائخنا العراقين اما عند مشائخ بلخ وبخارى فيجوز التوضي من موضع الوقوع انتهى ومنهم صاحب الخلاصة حيث قال وهل يتنجس موضع الوقوع فنقول النجاسة على نوعين مرئية وغير مرئية والمرئية كالعذرة والجيفة وغير المرئية كقطرة خمر ففي المرئية يتنجس موضع وقوع النجاسة بالاجماع ويترك من موضع النجاسة قدر الحوض الصغير واما في غير المرئية فعند مشائخ العراق كذلك وعند مشائخ بلخ وبخارى يجوز التوضي من موضع وقوع النجاسة انتهى لكن المفهوم من كثير من الكتب المعتمدة ان في المرئية ايضا خلافا وان المفتي به هو عدم تنجس موضع الوقوع مطلقا قال الزاهدي في المجتبى الفتوى على الجواز من جميع الجوانب انتهى وفي التاتارخانية عن الغياثية المختار عند مشائخنا انه يتوضأ من موقعها ومن أي موضع شاء انتهى فهاتان العبارتان تدلان لاطلاقهما على ان المختار في المرئية ايضا عدم تنجس موضع الوقوع وفي الهداية قوله أي القدوري في الكتاب جاز الوضوء من الجانب الاخر اشارة الى انه ينجس موضع الوقوع وعن ابي يوسف انه لا يتنجس الا بظهور النجاسة فيه كالماء الجاري انتهى هذا ايضا باطلاقه يدل على ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت