فهرس الكتاب
بمنزلة الماء الجاري والجواب في الماء الجاري على هذا الوجه من انه اذا كانت النجاسة مرئية يتوضأ من الجانب الاخر وفي غير المرئية يتوضأ من جميع الجوانب هذا قول مشائخنا بخارا واما مشائخ العراق فقالوا لا فرق بين النجاسة المرئية وغيرها في انه لا يتوضأ من ذلك الجانب بل من الجانب الاخر كذا في الذخيرة وفتاوى قاضيخان وغيرهما ويعلم منه ان تنج موضع الوقوع في النجاسة المرئية اتفاقي وانما الاختلاف في غير المرئية فمنهم من جعله كالمرئية لاتحادهما في التنجيس ومنهم من فرق مستندا بان غير المرئية لكونه سيالا لا يستقر في موضعه فيقع الشك في تنجسه بخلاف المرئية وقد صرح بهذا جمع منهم صاحب غاية البيان حيث قال في المرئية يتنجس موضع الوقوع بالاتفاق وفي غير المرئية كذلك ايضا عند مشائخنا العراقين اما عند مشائخ بلخ وبخارى فيجوز التوضي من موضع الوقوع انتهى ومنهم صاحب الخلاصة حيث قال وهل يتنجس موضع الوقوع فنقول النجاسة على نوعين مرئية وغير مرئية والمرئية كالعذرة والجيفة وغير المرئية كقطرة خمر ففي المرئية يتنجس موضع وقوع النجاسة بالاجماع ويترك من موضع النجاسة قدر الحوض الصغير واما في غير المرئية فعند مشائخ العراق كذلك وعند مشائخ بلخ وبخارى يجوز التوضي من موضع وقوع النجاسة انتهى لكن المفهوم من كثير من الكتب المعتمدة ان في المرئية ايضا خلافا وان المفتي به هو عدم تنجس موضع الوقوع مطلقا قال الزاهدي في المجتبى الفتوى على الجواز من جميع الجوانب انتهى وفي التاتارخانية عن الغياثية المختار عند مشائخنا انه يتوضأ من موقعها ومن أي موضع شاء انتهى فهاتان العبارتان تدلان لاطلاقهما على ان المختار في المرئية ايضا عدم تنجس موضع الوقوع وفي الهداية قوله أي القدوري في الكتاب جاز الوضوء من الجانب الاخر اشارة الى انه ينجس موضع الوقوع وعن ابي يوسف انه لا يتنجس الا بظهور النجاسة فيه كالماء الجاري انتهى هذا ايضا باطلاقه يدل على ان