فهرس الكتاب
لم يستعمل من ذلك الموضع وان لم تتحرك يستعمله وثانيها انه يتنجس حول النجاسة مقدار حوض صغير وما وراءه طاهر وثالثها انه يتحرى فان وقع تحريه على ان النجاسة لم يخلص الى هذا الموضع يتوضأ منه ونقل في التاتارخانية عن الغياثية ان المختار هو الاول وفي البحر عن شرح المنية بعد القول الثالث انه اصح ورابعها انه ان كان الموضع الذي يتوضأ منه من النجاسة قدر عشرة اذرع واكثر يجوز وان اقل لا ذكره في الخلاصة والظهيرية قوله وكذا من موضع غسالته أي يجوز الوضوء من موضع وقعت فيه غسالته وذكر في الذخيرة انه اذا غسل وجهه في الماء فسقط غسالته في الحوض فرفع الماء من موضع الوقوع قبل التحريك قالوا على قول ابي يوسف لا يجوز ما لم يحرك الماء لان الذي فيه ماء مستعمل والما المستعمل نجس عنده الى هذا كان يميل القاضي ابو جعفر الاستر وشنى وغيره من مشائخ بخارا اخذ بالجواز وجعله كالماء الجاري قالوا بجواز الوضوء من موضع الوقوع في غير المرئية والماء المستعمل ان كان نجسا فهو غير مرئي فكيف يقولون ههنا بعدم الجواز واما ثانيا فلان الماء المستعمل وان كان نجسا عند ابي يوسف لكن المعتبر عنده في الجاري ومن يحدو حذوه هو التغير لا مطلق الوقوع فكيف يحكم بعدم الجواز على قياس قوله واما ثالثا فلان المختار في الماء المستعمل عندهم هو انه طاهر غير طهور كما هو مذهب محمد فكيف يجوزون ههنا اختيار غير المفتي به فالصحيح ان جواز الوضوء من موضع وقوع الغسالة يكون اتفاقيا اما على ماهو المختار من انه طاهر فظاهر واما على رواية نجاسته فلانه غير مرئية او انه لا يورث التغير نعم ينبغي على قول العراقيين عدم الجوازان اختاروا رواية النجاسة وقد صرح قاضيخان في فتاواه بان الجواز في الغسالة اجماعي حيث قال اجمعوا على انه لو توضأ انسان في الحوض الكبير او اغتسل كان لغيره ان يغتسل في موضع الاغتسال انتهى قوله قال محي السنة هو ابو محمد الحسين بن مسعود البغوي