الصفحة 374 من 733

لم يستعمل من ذلك الموضع وان لم تتحرك يستعمله وثانيها انه يتنجس حول النجاسة مقدار حوض صغير وما وراءه طاهر وثالثها انه يتحرى فان وقع تحريه على ان النجاسة لم يخلص الى هذا الموضع يتوضأ منه ونقل في التاتارخانية عن الغياثية ان المختار هو الاول وفي البحر عن شرح المنية بعد القول الثالث انه اصح ورابعها انه ان كان الموضع الذي يتوضأ منه من النجاسة قدر عشرة اذرع واكثر يجوز وان اقل لا ذكره في الخلاصة والظهيرية قوله وكذا من موضع غسالته أي يجوز الوضوء من موضع وقعت فيه غسالته وذكر في الذخيرة انه اذا غسل وجهه في الماء فسقط غسالته في الحوض فرفع الماء من موضع الوقوع قبل التحريك قالوا على قول ابي يوسف لا يجوز ما لم يحرك الماء لان الذي فيه ماء مستعمل والما المستعمل نجس عنده الى هذا كان يميل القاضي ابو جعفر الاستر وشنى وغيره من مشائخ بخارا اخذ بالجواز وجعله كالماء الجاري قالوا بجواز الوضوء من موضع الوقوع في غير المرئية والماء المستعمل ان كان نجسا فهو غير مرئي فكيف يقولون ههنا بعدم الجواز واما ثانيا فلان الماء المستعمل وان كان نجسا عند ابي يوسف لكن المعتبر عنده في الجاري ومن يحدو حذوه هو التغير لا مطلق الوقوع فكيف يحكم بعدم الجواز على قياس قوله واما ثالثا فلان المختار في الماء المستعمل عندهم هو انه طاهر غير طهور كما هو مذهب محمد فكيف يجوزون ههنا اختيار غير المفتي به فالصحيح ان جواز الوضوء من موضع وقوع الغسالة يكون اتفاقيا اما على ماهو المختار من انه طاهر فظاهر واما على رواية نجاسته فلانه غير مرئية او انه لا يورث التغير نعم ينبغي على قول العراقيين عدم الجوازان اختاروا رواية النجاسة وقد صرح قاضيخان في فتاواه بان الجواز في الغسالة اجماعي حيث قال اجمعوا على انه لو توضأ انسان في الحوض الكبير او اغتسل كان لغيره ان يغتسل في موضع الاغتسال انتهى قوله قال محي السنة هو ابو محمد الحسين بن مسعود البغوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت