فهرس الكتاب
الشافعي صاحب كتاب المصابيح ومعالم التنزيل وشرح السنة وغيرها توفي سنة عشر وخمسمائة وقد ذكرنا ترجمته في المقدمة فلتراجع قوله الى اصل شرعي معتمد عليه يريد ان التقدير لا مدخل فيه للرأي بل لا بد ان يكون له اصل شرعي والتقدير الذي ذكره الحنفية لعدم سراية النجاسة اي العشر في العشر ليس له اصل شرعي معتمد عليه بحيث لا يكون مزيفا ولا يكون مقدوحا وبهذا التقرير يندفع ما اعترض عليه الشارح من ان له اصلا من حديث الحريم فان محي السنة لا ينكر مطلق وجود الاصل الشرعي بل وجود الاصل المعتمد عليه والاصل الذي ذكره الشارح مقدوحا بوجوه كما ستعرف وكذا الاصل الذي ذكره العيني في البناية وشرح معاني الاثار وشرح الكنز كما مر ذكره قوله اقول اصل المسألة الخ لما كان تقدير العشر بالعشر مذكورا في المتون المعتبرة وقد اشتهر ان المتون موضوعة لنقل مذهب الامام ابي حنيفة فكان مظنة ان يتوهم ان هذا التقدير هو المذهب عند الامام واعتراض البغوي وارد على اصل المذهب اراد دفعه بما توضيحه ان اصل المسألة الذي ذهب اليه صاحب المذهب هو ان الغدير أي الحوض العظيم الذي لا يتحرك احد طرفيه بتحريك الطرف الاخر لا يتنجس بوقوع النجاسة بل اذا وقعت فيه النجاسة يجوز الوضوء من الجانب الاخر وانما لم يجز من ذلك الجانب لتيقن وقوع النجاسة هناك بخلاف غيره من الجوانب فانه يقع الشك في سراية النجاسة اليه لبعده عن موقع الوقوع والشك لا عبرة له في حكم النجاسة احد طرفيه بتحريك الطرف الاخر اذا وقعت النجاسة في احد جوانبه جاز الوضوء من الجانب الاخر ثم قدر هذا بعشر في عشر وانما قدر به بناء على قوله عليه السلام من حفر بيرا فله حولها اربعون ذراعا فيكون له حريمها من كل جانب عشرة ففهم من ثم قدر هذا أي الحوض العيم الذي يكون به1ه الصفة من جانب المتاخرين بعشر لان هذا القدر لا يسري فيه النجاسة من جانب منه الى جانب اخر فالتقدير انما هو مذهب المتاخرين وليس اصل المذهب